تعرض مقر القنصلية العامة للمملكة المغربية بمدينة أورلي، التابعة لإقليم فال دو مارن جنوب العاصمة الفرنسية باريس، لأعمال تخريب خلال ليلة الخميس إلى الجمعة، 15 و16 أكتوبر 2026، بعدما أقدم خمسة أشخاص، بحسب المعطيات الواردة في بلاغ القنصلية، على كتابة شعارات ورسوم ذات طابع سياسي على واجهات البعثة القنصلية.
وأعربت القنصلية العامة للمملكة المغربية، في بلاغ صدر الجمعة، عن إدانتها لهذه الأفعال، ووصفتها بأنها اعتداء على مقر التمثيلية القنصلية، معتبرة أنها تمس بحرمة البعثات القنصلية وبالقواعد القانونية المنظمة لعملها.
وأشادت القنصلية بتدخل الشرطة الفرنسية، الذي أسفر عن توقيف ثلاثة مشتبه فيهم، فيما تتواصل التحقيقات لتحديد هوية الشخصين الآخرين اللذين غادرا المكان، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في ضوء نتائج البحث.
وأشار البلاغ إلى ما اعتبره ارتباطاً بين الواقعة ومحاولات بعض المنتخبين المحليين بإقليم فال دو مارن التعبير عن مواقف مخالفة للموقف الرسمي الفرنسي الداعم لمغربية الصحراء ولمبادرة الحكم الذاتي. وفي هذا السياق، حذرت القنصلية من أن الخلافات السياسية ينبغي ألا تتحول إلى ممارسات تمس بالمؤسسات والبعثات القنصلية.
كما أكدت أن الحادث لن يؤثر، بحسب موقفها، في العلاقات الاستراتيجية التي تجمع المملكة المغربية بالجمهورية الفرنسية، والتي تشمل مجالات متعددة من التعاون الثنائي.
ويعيد هذا الحادث التأكيد على أهمية حماية مقرات البعثات الدبلوماسية والقنصلية واحترام حرمتها، وفق القواعد والالتزامات الدولية ذات الصلة. وينتظر أن تكشف التحقيقات الفرنسية عن ملابسات الواقعة وتحدد المسؤوليات، بناءً على ما ستتوصل إليه الجهات المختصة من معطيات.
وتبقى متابعة الملف مرتبطة بنتائج التحقيق والإجراءات التي ستتخذها السلطات الفرنسية في حق المشتبه فيهم، مع احترام قرينة البراءة إلى حين صدور ما يثبت المسؤوليات وفق القانون.









