أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عن إطلاق المرحلة الثانية من قافلة التعبئة المجتمعية برسم سنة 2026، بهدف إعادة الأطفال واليافعين المنقطعين عن الدراسة إلى الفصول الدراسية، وتسجيل غير الملتحقين بالمؤسسات التعليمية، برسم الموسم الدراسي 2026-2027، في إطار الجهود الرامية إلى الحد من الهدر المدرسي وضمان الحق في التمدرس.
وجاء هذا الإجراء في مراسلة موجهة إلى مديري الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والمديرين الإقليميين، في سياق تنزيل القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، وخارطة الطريق 2022-2026، فضلا عن تفعيل اتفاقيات الشراكة المبرمة مع القطاعات الحكومية والمؤسسات المعنية، من بينها وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة ورئاسة النيابة العامة ووزارة الداخلية.
وتهدف هذه المرحلة إلى تعزيز التعبئة الميدانية وتكثيف عمليات التحسيس والتواصل مع الأسر، من أجل رصد الأطفال الموجودين خارج المنظومة التعليمية، والعمل على إدماجهم مجددا في المؤسسات الدراسية، مع اتخاذ التدابير الكفيلة بضمان استمرارية تمدرسهم والوقاية من الانقطاع المبكر عن الدراسة.
ودعت الوزارة المسؤولين التربويين إلى تكثيف عمليات إحصاء الأطفال المنقطعين وغير الملتحقين بالمدارس، من خلال عملية «من الطفل إلى الطفل»، مع تفعيل دور خلايا اليقظة بالمؤسسات التعليمية، وكذا الخلايا الجهوية والإقليمية، لرصد حالات الانقطاع والتدخل بشأنها في الوقت المناسب.
كما شددت على ضرورة إعداد خطط عمل جهوية وإقليمية، وتعزيز التنسيق مع السلطات الترابية وممثلي النيابة العامة ومندوبيات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية والمجالس العلمية، إلى جانب جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، بهدف توحيد جهود مختلف المتدخلين وتوسيع نطاق الوصول إلى الفئات المستهدفة.
وفي السياق ذاته، أكدت الوزارة أهمية إشراك المختصين الاجتماعيين وأطر التوجيه التربوي، بتنسيق مع مكونات القطب الاجتماعي، للاستفادة من خدمات المساعدات الاجتماعيات ومؤسسات الرعاية الاجتماعية ودور الطالبة ومرافق الإيواء، بما يساعد على تجاوز بعض الصعوبات الاجتماعية التي تحول دون متابعة الدراسة.
كما تقرر تعزيز التواصل المباشر مع أسر الأطفال المنقطعين، من خلال موافاة السلطات الترابية والنيابة العامة بلوائح المعنيين، في إطار الشراكات القائمة، قصد تحسيس أولياء أمورهم بأهمية إعادة تسجيل أبنائهم وضمان عودتهم إلى مقاعد الدراسة.
وتراهن الوزارة على هذه العملية لتثبيت المكتسبات المحققة خلال المرحلة الأولى من التعبئة المجتمعية لسنة 2026، وتحويل جهود الرصد والتحسيس إلى نتائج ملموسة على مستوى إعادة الإدماج المدرسي، في أفق الحد من الهدر المدرسي وترسيخ إلزامية التعليم الأساسي.









