يشتكي العديد من سكان عاصمة الغرب من ظاهرة انتشار الكلاب الضالة والقطط،التي تجوب شوارع وأزقة هذه الأحياء ليل نهار في شكل أسراب أو فرادى بشكل ملفت للانتباه.
ويرى العديد من هؤلاء السكان ،أن هذه الظاهرة باتت تقض مضجعهم ،وتحرم صغارهم من النوم بسبب النباح المتواصل ليلا،ولعل ما يزيد في خوفهم هو الأمراض المعدية التي يمكن أن تنقلها هذه الحيوانات إلى العنصر البشري، وخاصة في صفوف الأطفال الصغار،وحتى دون احتكاك معها،لما تخلفه من فضلات وقادورات أمام أبواب المنازل ،والمدارس والمستوصفات وغيرها.وخاصة ونحن مقبلون على فصل الصيف حيث تشتد الحرارة المساعدة على انتشار الأوبئة وسط الناشئة .
وطالبت فعاليات مدنية وجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ ببعض المدارس السلطات المختصة بالتدخل من أجل إيجاد حل لهذه الحيوانات التي أصبحت تتناسل وتتكاثر يوما عن يوم بجل أحياء المدينة وحتى الراقية منها ، مما يثير تساؤلات حول مصدر هذه الكلاب والجهات التي قد تكون مسؤولة عن استمرار هذه الظاهرة المقلقة التي تهدد أمن وسلامة السكان. والتي تجدها تضع جراءها في أوكار ومنازل مهجورة ،مما يشجع الأطفال على الاقتراب منها لمداعبتها أو مدها بالمأكل والمشرب أو اللعب معها ،و هو ما قد يولد عن هذا الاحتكاك المباشر من أعراض مرضية تنقلها الكلاب المشردة.
واعتبرت الجمعيات أن خطر نقل الفيروسات وداء الكلب المنقولة عبر الكلاب يظل قائما ، لذلك فهم يتهمون المصالح المختصة بالتقصير في ظاهرة تكاثر هذه الحيوانات ،بأعداد كبيرة داخل الأحياء السكنية وخاصة في نقط سوداء تجمع فيها النفايات .
ودرء لأي خطر بيئي أو صحي قد يهدد صحة وسلامة السكان وخاصة الأطفال الأبرياء ،فهم يطالبون بتنظيم حملات بجمعِ وإخصاء وإيواء وإعادة تأهيل هذا النوع من الحيوانات داخل المحجز البلدي أو في مكان آخر خارج المدينة .
إن مكافحة هذه الظاهرة تتطلب جهودًا مشتركة من جميع أطراف المجتمع، لضمان سلامة وأمن السكان والمؤسسات. إذا ما استمر السكوت وعدم اتخاذ إجراءات فعالة، فإن الوضع قد يزداد استفحالا ويؤدي إلى مزيد من التهديدات والمخاطر على حياة الناس والسياح ، وخاصة أن المغرب مقبل على تظاهرات رياضية عالمية من المقرر أن يكون محجا للعديد من السياح الأجانب، والذين قد يرون في الظاهرة تقليلا من شأن المجهودات المبذولة لإنجاح هذه التظاهرات الرياضية العالمية..









