مستجدات

المتقاعدون في مواجهة الغلاء.. مطالب برلمانية بإجراءات عاجلة لإنصاف فئة أنهكها الزمن

[ALLNEWS]6 مايو 2026
المتقاعدون في مواجهة الغلاء.. مطالب برلمانية بإجراءات عاجلة لإنصاف فئة أنهكها الزمن

في ظل استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد الضغوط الاقتصادية، عاد ملف أوضاع المتقاعدين إلى واجهة النقاش السياسي والبرلماني بالمغرب، وسط دعوات متزايدة لاتخاذ إجراءات عاجلة تضمن لهذه الفئة حياة كريمة تواكب التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها البلاد.

وفي هذا السياق، دعت المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية الحكومة إلى التدخل الفوري لمراجعة الوضع المادي والاجتماعي للمتقاعدين، مشيرة إلى أن شريحة واسعة منهم تواجه صعوبات متزايدة بسبب ضعف المعاشات وعدم قدرتها على مواكبة موجة الغلاء التي طالت مختلف المواد الأساسية والخدمات.

وأبرزت النائبة البرلمانية نعيمة الفتحاوي، في سؤال كتابي موجه إلى وزيرة الاقتصاد والمالية، أن عدداً كبيراً من المتقاعدين يعيشون تحت ضغط نفقات يومية متزايدة تشمل السكن والنقل والتأمين، إلى جانب التزامات مالية أخرى، في ظل دخل محدود لا يوازي متطلبات الحياة الحالية.

وأكدت الفتحاوي أن هذه الفئة، التي أفنت سنوات طويلة في خدمة مختلف القطاعات، لم تستفد بالشكل الكافي من التحسينات الاجتماعية، رغم التحولات الاقتصادية التي شهدها المغرب، داعية إلى إدراج ملف المتقاعدين ضمن أولويات الحوار الاجتماعي باعتباره قضية ذات بعد إنساني واجتماعي ملح.

وفي إطار البحث عن حلول عملية، شددت النائبة على ضرورة إعادة النظر في نظام المعاشات، سواء من خلال الرفع من قيمتها أو اعتماد آليات دعم إضافية، من بينها إعفاء المعاشات من الضريبة على الدخل، بما يخفف العبء المالي عن المتقاعدين ويعزز قدرتهم الشرائية.

كما اقترحت إحداث “بطاقة مزايا” وطنية خاصة بالمتقاعدين، تتيح لهم الاستفادة من تخفيضات في عدد من الخدمات الأساسية، مثل النقل والرعاية الصحية والخدمات العمومية، في خطوة تروم تحسين جودة حياتهم وتعزيز اندماجهم الاجتماعي.

وتأتي هذه المطالب في سياق نقاش متجدد حول العدالة الاجتماعية بالمغرب، حيث تتعالى الأصوات المطالبة بإصلاح شامل لمنظومة التقاعد، يوازن بين استدامتها المالية وضمان كرامة المتقاعدين، بما يعكس التزام الدولة بمبادئ الإنصاف والتضامن الاجتماعي.

 

الاخبار العاجلة
error: تحذير: المحتوى محمي