أكد رئيس الجامعة الوطنية للمطاحن، مولاي عبد القادر العلوي، أن المغرب يتوفر حالياً على مخزون من الحبوب يكفي لتغطية حاجياته لمدة تقارب ثلاثة أشهر، غير أن الاعتماد الكبير للمملكة على استيراد القمح يجعل فاتورة الاستيراد عرضة لتقلبات الأسعار في الأسواق الدولية، خصوصاً المرتبطة بتكاليف الطاقة والنقل البحري.
وأوضح العلوي في تصريح صحفي أن أسعار القمح على المستوى العالمي شهدت خلال الفترة الأخيرة حالة من التذبذب، نتيجة ارتفاع تكاليف المحروقات والاضطرابات اللوجستية التي تؤثر على حركة التجارة الدولية. وأشار إلى أن هذه العوامل ساهمت في رفع تكلفة استيراد القمح بحوالي 20 دولاراً للقنطار، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على الأسعار عند وصول الشحنات إلى الموانئ المغربية.
وأضاف أن سعر القمح عند الوصول إلى الموانئ الوطنية يتراوح حالياً ما بين 274 و280 درهماً للقنطار، موضحاً أن الدولة تتدخل عبر آلية الدعم عندما يتجاوز السعر المرجعي المحدد في حدود 270 درهماً للقنطار، وذلك بهدف الحد من تأثير تقلبات الأسعار العالمية والحفاظ على استقرار السوق الداخلية وضمان الأمن الغذائي للمملكة.
ولفت رئيس الجامعة إلى أن ارتفاع تكاليف الاستيراد لا يرتبط فقط بتقلبات الأسعار في الأسواق الدولية، بل يتأثر أيضاً بعوامل لوجستية، من بينها تأخر عمليات تفريغ السفن في الموانئ بسبب الأحوال الجوية أو الازدحام، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع رسوم انتظار السفن وبالتالي زيادة الكلفة النهائية للواردات.
وبحسب معطيات صادرة عن الجامعة الوطنية للمطاحن، فقد استورد المغرب خلال السنة الماضية نحو 6.48 ملايين طن من القمح بكلفة إجمالية بلغت 16.80 مليار درهم، مقارنة مع 6.29 ملايين طن بكلفة 17.83 مليار درهم خلال سنة 2024، ما يعكس استمرار التحديات المرتبطة بتدبير واردات هذه المادة الأساسية في ظل تقلبات الأسواق الدولية وارتفاع تكاليف النقل والطاقة.







