حمضي: مستوى انتشار المرض أصبح تحت السيطرة وبلوغ مرحلة “التحكم” لا يعني القضاء النهائي على المرض
أنوار لاركو
أكدت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية أن اللجنة الإقليمية المختصة التابعة لمنظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط اعتمدت رسميا تصنيف المغرب كـ “بلد متحكم في التهاب الكبد الفيروسي “ب”، في خطوة تعكس التقدم الكبير للمملكة في جهودها لمكافحة الأوبئة وتعزيز الأمن الصحي.
وأوضحت الوزارة في بلاغ لها أن هذا الاعتراف الدولي يعد محطة مفصلية تؤكد مستوى التطور الذي بلغه المغرب في مجالات الوقاية والكشف المبكر والعلاج، كما يقربه من الهدف الاستراتيجي المتمثل في القضاء على التهاب الكبد “ب” كمشكل للصحة العمومية.
وجاء اتخاذ هذا القرار خلال اجتماع اللجنة الإقليمية بالقاهرة بتاريخ 13 نونبر الجاري، وهو ما يعزز، وفق الوزارة، مكانة المغرب كنموذج إقليمي في الحد من انتقال فيروس التهاب الكبد “ب”، بفضل اعتماد سياسة صحية فعالة تقوم على التلقيح المنتظم للمواليد الجدد ضمن برنامج وطني ذي نجاعة عالية، إلى جانب تطوير نظام المراقبة الوبائية وتحسين القدرات المخبرية، وتحيين البروتوكولات العلاجية استناداً إلى معطيات المسح الوطني الخاص بالمرض.
وبهذه المناسبة، أشادت الوزارة بالدور الحيوي الذي تضطلع به الأطر الصحية الوطنية في التخطيط والتنفيذ الميداني لبرامج الصحة العامة، مؤكدة امتنانها للشركاء الوطنيين والدوليين على دعمهم المستمر للجهود المبذولة في هذا المجال.
وفي تفسيره لهذا التصنيف، أوضح الدكتور الطيب حمضي، الخبير في السياسات والنظم الصحية، أن التهاب الكبد الفيروسي “ب” يعد مرضا ينتقل عبر الدم، والعلاقات الجنسية، ومن الأم إلى الطفل، ويمكن في بعض الحالات أن يتطور إلى مرحلة المرض المزمن، مؤدياً إلى تشمع أو فشل أو سرطان الكبد.
وشدد حمضي على أن بلوغ مرحلة “التحكم” لا يعني القضاء النهائي على المرض، بل يعني أن التهاب الكبد ب لم يعد يشكل مشكلا للصحة العامة في المغرب، وأن مستوى انتشاره أصبح تحت السيطرة وفق المعايير الدولية، في انتظار بلوغ الهدف العالمي المتمثل في القضاء عليه كلياً بحلول سنة 2030.
وأكد الخبير في تصريح له لموقع “أول نيوز” أن المعطيات الحالية تشير إلى أن 7 من كل 1000 مغربي يعانون من التهاب كبدي مزمن، بينما سبق لـ 10 في المائة من المواطنين أن تعرضوا للفيروس في مرحلة ما من حياتهم، وأضاف أن المغرب يسجل سنويا حوالي 5000 حالة جديدة فقط، وهو رقم منخفض مقارنة بالسنوات الماضية، ما يبرز أثر السياسات الوقائية وبرامج التلقيح.








