أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، يوم الأحد، عن تعليق الدراسة في الجماعات القروية والدواوير الأكثر تضررا من زلزال الحوز، وذلك ابتداء من يومه الإثنين11 شتنبر 2023، واستمرارها في المناطق الأخرى.
وجاء في بلاغ لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، أنه تقرر تعليق الدراسة في الجماعات القروية والدواوير الأكثر تضررا داخل أقاليم الحوز وشيشاوة وتارودانت (وعددها 42 جماعة موزعة بين هذه الأقاليم الثلاث، حسب آخر حصر تم إجراؤه لحد الآن) ابتداء من يوم غد الإثنين، مع العمل على إيجاد الصيغ التعليمية واللوجستيكية المحلية المناسبة لضمان الاستمرارية البيداغوجية للتلميذات والتلاميذ المعنيين خلال الأيام المقبلة.
وسيتم الإعلان عن تفاصيل هذه الصيغ لاحقا من طرف الأكاديميات والمديريات الإقليمية والمؤسسات التعليمية المعنية، وذلك مع مواصلة التنسيق مع السلطات المحلية والتواصل المستمر مع الأمهات والآباء وأولياء الأمور وباقي المتدخلين.
وفي ما يتعلق بالمؤسسات التعليمية المتضررة في باقي المناطق الأخرى، والتي لن تستطيع استقبال التلميذات والتلاميذ، نظرا للأضرار التي لحقت بها، سيتم العمل على إيجاد الصيغ التربوية المناسبة لضمان الاستمرارية البيداغوجية للتلميذات والتلاميذ، بما في ذلك اللجوء للمؤسسات التعليمية المجاورة، مع ضمان التواصل المستمر مع الأمهات والآباء وأولياء الأمور وباقي المتدخلين.
وتستمر الدراسة كالعادة في باقي المؤسسات التعليمية بمجموع التراب الوطني كما هو معتاد، على أن تتم صباح يوم غد الإثنين، قراءة سورة الفاتحة ترحما على أرواح ضحايا الهزة الأرضية، وذلك مباشرة بعد تحية العلم بالنشيد الوطني للمملكة.
وخصصت خلايا الأزمة المحدثة على الصعيد المركزي والجهوي (أكاديمية جهة مراكش آسفي وأكاديمية جهة سوس ماسة)، والإقليمي (المديريات الإقليمية بهاتين الجهتين)،التي تعمل على حصر الأعداد المرتبطة بالوفيات والإصابات في صفوف أسرة التربية والتكوين، وكذا الأضرار المادية في المؤسسات التعليمية، وإيجاد الصيغ المناسبة لضمان الاستمرارية البيداغوجية.
وفي حصيلة مؤقتة لحدود صباح يوم الأحد، سجلت وفاة 07 أساتذة (04 أساتذة و03 أستاذات)، ضمن ضحايا هذه الهزة الأرضية، كما أصيب 39 من الأستاذات والأساتذة بإصابات متفاوتة.
وتضرر ما مجموعه 530 مؤسسة تعليمية و55 داخلية بدرجات متفاوتة، تتراوح ما بين انهيار أو شقوق بالغة، وتتركز في أقاليم الحوز وشيشاوة وتارودانت.
وتمت تعبئة الفرق التقنية المكونة من مهندسين وتقنيين مختصين في مجال البناءات، من أجل إعداد بطائق تقنية خاصة بكل المؤسسات التعليمية المتضررة، والتي تتضمن الحالة المادية لهذه المؤسسات والأضرار المسجلة ونوعية التدخل اللازم من أجل إعادة بنائها أو تأهيلها، بهدف التسريع بوتيرة عودة التلميذات والتلاميذ إلى مقاعد الدراسة بها.
وجاء هذا التقرير اعتبارا للوضعية المادية لبعض المؤسسات التعليمية في هذه المناطق، والتي تستلزم تدخل الفرق التقنية المختصة لإجراء دراسة وتقييم شامل من أجل إما الترميم أو التأهيل أو إعادة البناء، حفاظا على سلامة التلميذات والتلاميذ والأطر الإدارية والتربوية العاملة بها.
وستتم تعبئة أطر الدعم الاجتماعي من أجل الإنصات وتقديم جميع أنواع المشورة والدعم النفسي لفائدة التلميذات والتلاميذ من أجل مساعدتهم على تجاوز التأثير النفسي للصدمة واستئناف دروسهم بشكل سليم.
و تنسيق مع مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين،سيتم تقديم الدعم النفسي لفائدة الأستاذات والأساتذة المعنيين والراغبين في ذلك، من أجل مساعدتهم على تخطي الضغوط المرتبطة بهذه الظرفية، إضافة إلى الدعم الذي تقدمه المؤسسة لمساعدة أسرة التربية والتكوين ومواكبة المصابين منهم.
وتعمل الوزارة على اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لمواصلة العملية التعليمية على إثر هذه الهزة الأرضية، تفعيلا للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وفي إطار تعبئة الحكومة من أجل مواجهة انعكاسات هذه الفاجعة، وبهدف الاستئناف السريع للخدمات العمومية المتعلقة بتمدرس التلميذات والتلاميذ.
وتدعو الوزارة إلى التعبئة الشاملة، مهيبة بجميع الفاعلين والمتدخلين من أجل تضافر الجهود لتجاوز انعكاسات هذه الهزة الأرضية على المنظومة التربوية الوطنية.
تعليق الدراسة في الجماعات القروية والدواوير الأكثر تضررابالزلزال










