تزامنا مع ظهور بعض الحالات لفيروس “جدري القرود” بإسبانيا، قام المغرب بتعزيز إجراءات المراقبة الصحية في مختلف مناطق العبور الحدودية البرية والبحرية والجوية، تأهبا لأي طارئ محتمل يرتبط بهذا المرض الفيروسي المنتشر حاليا في بعض بلدان العالم.
وبحسب بعض المهتمين بالحالة الوبائية ببلادنا، تأتي هذه الخطوة الاحترازية في هذا الوقت بالذات ، حيث رصدت بعض الإصابات في 11 دولة تقريبا منذ مطلع شهر ماي الحالي، منها بريطانيا وإسبانيا وبلجيكا وفرنسا والسويد وإيطاليا والبرتغال وأستراليا وكندا.، مما أثار قلق دول عديدة، من ضمنها المغرب الذي يعرف هذه الأيام حركة دؤوبة للسفر بين الدول التي ظهر فيها هذا الوباء الجديد ، الذي لا يُعرف له لحد الأن الأسباب والمسببات في انتقاله. وأن العامل الذي يستضيف الفيروس عند البشر، لم يتم تحديده بعد.
وكشف مصادر صحية، أن السلطات المختصة اتخذت كل التدابير الاحتياطية الضرورية على جميع المنافد الحدودية والمطارات، قصد تحصين البلاد ومنع تسلل أي وباء فيروسي محتمل، حيث كسبت تجربتها في هذا المضمار، من الاحترازات التي قامت بها ضد تفشي فيروس كورونا المستجد.
وأكد ذات المصدر، أن المغرب يحاول جاهدا العمل بخطة استباقية، قوامها مراقبة حدوده بشكل مستمر ودائم للتصدي للحالات الحاملة للمرض قبل ولوجها أرض الوطن.
وإلى حدود اليوم، لم يعلن المغرب عن رصد أي حالة إصابة بفيروس “جدري القرود“، الذي يعتبر من الأمراض النادرة التي تنتقل من الحيوان إلى الإنسان، وتشير بيانات منظمة الصحة العالمية إلى أن اللقاحات التي يتم استخدامها للقضاء على جدري القرود فعالة بنسبة 85 في المئة ، وتلحق معظم وفياته بالفئات الأصغر سنّاً.
ويُذكر أن أعراض جدري القرود تتشابه مع أعراض جدري الماء ، مع ظهور الحمى والألم العضلي أو الطفح الجلدي على اليدين والوجه والأعضاء التناسلية عند البعض ، حيث تبرز بعض الحبوب على الجلد، وقد تختلف فترة الحضانة حسب تفشي المرض.
وسجلت جمهورية الكونغو الديمقراطية أول حالة بشرية مسجلة لمرض جـدري القرود في عام 1970 بعد وقت قصير من القضاء عليه في البلاد في عام 1968.وشهدت نيجيريا انتشار موثق لهذا المرض سنة 2017.










