مستجدات

جمعية هيئات المحامين بالمغرب ترفع درجة التعبئة دفاعاً عن استقلالية المهنة وتدعو إلى توحيد الصفوف

[TOUTES LES ACTUALITÉS]1 يونيو 2026
جمعية هيئات المحامين بالمغرب ترفع درجة التعبئة دفاعاً عن استقلالية المهنة وتدعو إلى توحيد الصفوف

أصدرت جمعية هيئات المحامين بالمغرب، يوم السبت 30 ماي 2026، بياناً أعقب أشغال الندوة الوطنية التي احتضنتها مدينة الرباط، أكدت من خلاله تشبثها بالدفاع عن مهنة المحاماة واستقلاليتها، داعية كافة مكونات الجسم المهني إلى التعبئة الجماعية لمواجهة ما وصفته بالتحديات والتهديدات التي تستهدف مكانة المحاماة وأدوارها الدستورية داخل منظومة العدالة.

وشهدت الندوة الوطنية مشاركة واسعة لنقباء سابقين ورؤساء سابقين لجمعية هيئات المحامين بالمغرب، إلى جانب عدد كبير من المحامين والمحاميات المنتمين لمختلف الهيئات المهنية بالمملكة، حيث خُصص اللقاء لتدارس مستجدات مشروع قانون مهنة المحاماة ومناقشة الإشكالات والتحديات المرتبطة بمستقبل المهنة.

وأكد رئيس الجمعية، في كلمته الافتتاحية، أن المكتب المسير انخرط منذ فترة في سلسلة من المشاورات والحوارات مع مختلف المتدخلين، وعلى رأسهم وزارة العدل، بهدف مناقشة مضامين مشروع القانون وإدخال التعديلات الضرورية الكفيلة بتطوير المهنة وتعزيز الضمانات القانونية المرتبطة بممارستها. غير أن الجمعية سجلت، وفق البيان، أن بعض التعديلات التي أُدخلت على المشروع داخل لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان أثارت قلقاً واسعاً في صفوف المحامين، معتبرة أنها أعادت النقاش إلى مستويات لا تنسجم مع تطلعات المهنيين وانتظاراتهم.

وشدد المشاركون في الندوة على أن الظرفية الراهنة تستوجب توحيد الجهود ورص الصفوف دفاعاً عن الرسالة النبيلة للمحاماة، باعتبارها إحدى الدعائم الأساسية لتحقيق العدالة وترسيخ دولة الحق والقانون. كما عبروا عن رفضهم لأي مقتضيات قانونية من شأنها المساس باستقلالية المحامي أو إضعاف المؤسسات المهنية التي تمثل القطاع.

وفي السياق ذاته، أعلن المتدخلون دعمهم الكامل للمكتب المسير لجمعية هيئات المحامين بالمغرب في تدبير المرحلة المقبلة، ومنحوه صلاحية اتخاذ ما يراه مناسباً من خطوات ومبادرات للدفاع عن مصالح المهنة ومؤسساتها، مع مواصلة الحوار والترافع بشأن مشروع القانون لدى مختلف الجهات المختصة.

ودعا البيان كافة المحامين والمحاميات، لاسيما فئة الشباب، إلى مواصلة التعبئة والانخراط المسؤول في الدفاع عن تاريخ المهنة وقيمها ومبادئها، مؤكداً أن الرهان المطروح اليوم لا يتعلق بمصالح فئوية أو فردية، بل بحماية مؤسسة المحاماة وصيانة دورها المحوري في تكريس العدالة والدفاع عن الحقوق والحريات وتعزيز المسار الديمقراطي.

واختتمت الجمعية بيانها بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب قدراً كبيراً من الوعي الجماعي والمسؤولية المشتركة من أجل الحفاظ على المكتسبات التي راكمتها المهنة عبر عقود، والعمل على تعزيز مكانتها داخل المنظومة القضائية الوطنية بما يضمن استمرارها في أداء رسالتها الدستورية والحقوقية على الوجه الأمثل.

الاخبار العاجلة
error: تحذير: المحتوى محمي