شهد المجال الحضري بالمغرب أسبوعًا مأساويًا جديدًا، حيث لقي 35 شخصًا مصرعهم وأصيب 2775 آخرون بجروح، من بينهم 132 إصابة وُصفت بالخطيرة، وذلك إثر وقوع 2029 حادثة سير خلال الفترة الممتدة من 9 إلى 15 يونيو الجاري، وفق ما أفاد به بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني.
وأوضح البلاغ أن الأسباب الرئيسية المؤدية إلى هذه الحوادث تعود، حسب ترتيبها، إلى عدم انتباه السائقين، تليها عدم احترام حق الأسبقية، والسرعة المفرطة، ثم عدم انتباه الراجلين، وعدم ترك مسافة الأمان، وتغيير الاتجاه بدون إشارة، فضلاً عن عدم التحكم في المركبة، وعدم احترام علامات التوقف، والسير في الاتجاه الممنوع، والتجاوز غير القانوني، والسياقة تحت تأثير الكحول، إلى جانب تجاهل الإشارات الضوئية الحمراء.
وفي إطار الجهود الرامية إلى ضبط حركة السير وزجر المخالفات، سجلت مصالح الأمن خلال نفس الفترة ما مجموعه 48 ألفًا و855 مخالفة مرورية، أنجزت بشأنها 7328 محضرًا أحيلت على النيابات العامة المختصة، في حين تم استخلاص 41 ألفًا و527 غرامة تصالحية، بلغ مجموعها المالي ما يقارب 8 ملايين و803 آلاف و500 درهم.
وشملت التدابير المتخذة أيضًا وضع 4810 عربة بالمحجز البلدي، وسحب 7328 وثيقة، بالإضافة إلى توقيف 593 مركبة، في إطار تعزيز الردع القانوني والوقاية من السلوكيات الخطرة التي تؤدي إلى فقدان الأرواح وإصابة الآلاف بجروح متفاوتة الخطورة.
وتسلط هذه الأرقام المقلقة الضوء من جديد على التحديات الكبرى التي تواجه السلامة الطرقية في المغرب، مما يستدعي تفعيل مقاربة شمولية ترتكز على التوعية والتحسيس، وتحديث البنية التحتية، وتكثيف المراقبة الميدانية، إلى جانب تفعيل القوانين بصرامة أكبر للحد من النزيف المتواصل على الطرقات.










