مستجدات

شاب مغربي يلقى حتفه على يد شرطي بإسبانيا …تساؤلات الشارع وتداعيات محتملة

[ALLNEWS]19 يونيو 2025
شاب مغربي يلقى حتفه على يد شرطي بإسبانيا …تساؤلات الشارع وتداعيات محتملة

شهدت مدينة توريخون دي أردوز، الواقعة ضمن إقليم مدريد الإسباني، مساء الثلاثاء، حادثة مروعة أودت بحياة شاب مغربي في العشرينات من عمره، إثر تدخل عنيف من شرطي كان يسير بزي مدني، عقب محاولة فاشلة لسرقة هاتفه.

وبحسب مصادر أمنية إسبانية، فإن الحادثة وقعت حوالي الساعة 11:15 ليلًا بالقرب من شارع بيسكيرا في قلب المدينة القديمة، حيث أقدم شابان من أصل مغربي على مهاجمة شرطي بدون زي رسمي وزميله المتقاعد ، بهدف سرقة هاتفيهما. ، فقد بادر  الشرطيان إلى مطاردة المعتديين، وتمكن أحدهما من الإمساك بأحد الشابين، والسيطرة عليه عبر حركة تعرف بـ”الخنق الخلفي”، في انتظار وصول التعزيزات الأمنية.

وأوضحت المصادر ذاتها أن الشاب بدأ يفقد وعيه تدريجيًا خلال عملية التقييد، لتصل لاحقًا دورية من الشرطة المحلية مزودة بجهاز صدمات كهربائية، حيث حاولت إنعاشه بعد توقف قلبه وتنفسه. وعلى الرغم من محاولات الإنقاذ المكثفة التي استمرت حوالي نصف ساعة من قبل طاقم الطوارئ الطبية (SUMMA 112)، إلا أن الضحية فارق الحياة في مكان الحادث، مخلفًا صدمة في أوساط سكان الحي.

تولى الفريق الخامس لجرائم القتل التابع للشرطة الوطنية التحقيق في ملابسات الواقعة، حيث جرى استدعاء خبراء الأدلة الجنائية لجمع المعطيات التقنية، فيما لا تزال هوية الشرطي الذي نفّذ عملية الخنق غير مؤكدة، في ظل تضارب الأنباء حول ما إذا كان الفاعل هو الشرطي النظامي أو زميله المتقاعد.

وأفادت المصادر بأن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الشاب المتوفى كان معروفًا لدى مصالح الأمن بسوابقه الإجرامية، وارتبط اسمه في الآونة الأخيرة بعدد من قضايا الشغب والسرقة، إضافة إلى معاناته المحتملة من الإدمان ومشاكل نفسية.

غير أن هذه الخلفية لم تمنع تساؤلات حقوقية وقانونية متزايدة حول مدى شرعية استخدام هذا النوع من القوة المميتة، وما

وفي تطور لافت، دخلت القنصلية العامة للمملكة المغربية في مدريد على خط القضية، حيث طالبت رسميًا السلطات الإسبانية بـ”تقديم توضيحات مفصلة بشأن ظروف الوفاة، ومدى احترام الضوابط القانونية أثناء تدخل الشرطة“.

وأكد مصدر دبلوماسي أن القنصلية تتابع التحقيق عن كثب، وأبدت استعدادها لتوفير المساعدة القانونية والإنسانية لعائلة الضحية، التي طالبت من جهتها بفتح تحقيق شفاف ونزيه، وتقديم المسؤولين عن الوفاة إلى العدالة في حال ثبوت أي تجاوز.

أثارت الحادثة موجة من الغضب والحزن في أوساط الجالية المغربية بالمنطقة، كما بدأ نشطاء حقوقيون بإطلاق دعوات لتنظيم وقفات احتجاجية تطالب بـ”وقف العنف المفرط الذي قد يمارسه بعض أفراد الشرطة ضد المهاجرين”، وفتح نقاش مجتمعي أوسع حول العلاقة بين الأجهزة الأمنية والمهاجرين في إسبانيا.

في انتظار ما ستكشفه التحقيقات الجارية، تبقى وفاة هذا الشاب المغربي نقطة سوداء في سجل العلاقات الأمنية بين الطرفين، ومؤشرًا مقلقًا على حجم التوتر القائم في بعض الأحياء الهامشية بين الشباب المنحدرين من أصول مهاجرة والسلطات الأمنية.صورة تقريبية

 

الاخبار العاجلة
error: تحذير: المحتوى محمي