مستجدات

طلبة الطب وطب الأسنان والصيدلة بين ارتباك الإصلاح وغموض مباراة الإقامة

[TOUTES LES ACTUALITÉS]11 مايو 2026
طلبة الطب وطب الأسنان والصيدلة بين ارتباك الإصلاح وغموض مباراة الإقامة

عبّرت اللجنة الوطنية لطلبة الطب وطب الأسنان والصيدلة عن استيائها من طريقة تدبير ورش إصلاح الدراسات الطبية، منتقدة ما وصفته بغياب الانسجام والتنسيق في تنزيل عدد من الإجراءات المرتبطة بالإصلاح، وعلى رأسها مباراة الإقامة التي أصبحت، بحسب تعبيرها، محاطة بحالة من الغموض والارتباك.

وأكدت اللجنة، في بلاغ لها، أن ضعف التواصل الرسمي من الجهات المعنية، وعدم تقديم توضيحات دقيقة بخصوص مواعيد المباراة أو احتمالات تأجيلها وإعادة تنظيمها، ساهم في تعميق حالة القلق وسط الطلبة، خاصة مع اقتراب التواريخ التي سبق الإعلان عنها دون صدور أي مستجدات رسمية توضح المسار المقبل لهذه الاستحقاقات الأكاديمية والمهنية.

وأضاف البلاغ أن هذا الفراغ التواصلي دفع الطلبة إلى الاعتماد على ممثليهم من أجل الحصول على المعلومات والمعطيات المرتبطة بمستقبلهم الدراسي، بدل اعتماد قنوات التواصل الرسمية التابعة للكليات والإدارات الوصية، الأمر الذي زاد من منسوب التوتر والترقب داخل الأوساط الطلابية.

وسجلت اللجنة وجود تباين واضح في تنزيل الإصلاح بين الإدارة المركزية وبعض الكليات، موضحة أن الوزارة شرعت في اعتماد صيغة جديدة لتنظيم المباريات، في الوقت الذي لا تزال فيه بعض المؤسسات الجامعية تشتغل بالنظام القديم، بينما اكتفت مؤسسات أخرى بالإعلان عن المواعيد دون الكشف عن عدد المقاعد المتاحة أو تفاصيل التنظيم، في انتظار صدور المرسوم المؤطر لهذا الورش.

وفي مقابل هذه الانتقادات، رحبت اللجنة بمصادقة الحكومة على مشروع المرسوم رقم 2.26.342، معتبرة أن هذه الخطوة تشكل مكسباً مهماً لفائدة طلبة الطب وطب الأسنان والصيدلة، وتتويجاً لمسار نضالي طويل واتفاق تم توقيعه خلال شهر نونبر 2024.

ويتضمن المرسوم مجموعة من المستجدات التي وصفت بالإيجابية، من أبرزها إقرار صفة “الطالب الملاحظ” بالنسبة لطلبة السنوات الأولى، بما يتيح لهم إطاراً قانونياً واضحاً خلال فترات التدريب الميداني، إلى جانب توسيع الحماية الاجتماعية عبر تعميم التأمين الإجباري عن المرض والتأمين ضد حوادث الشغل والأمراض المهنية.

كما ينص المرسوم على تنظيم أكثر دقة لظروف التكوين، خاصة من خلال تحديد ساعات العمل بالنسبة للطلبة الخارجيين، وتحسين الوضعية الإدارية للأطباء المقيمين عبر إدماجهم ضمن فئة مهنيي الصحة المتمرنين منذ السنة الأولى، وهو ما من شأنه تعزيز الاستقرار المهني والاجتماعي لهذه الفئة.

ومن بين الإصلاحات التي حملها النص الجديد أيضاً، تقليص مدة الالتزام الإجباري بشكل تدريجي لتصل إلى ثلاث سنوات في أفق سنة 2028، فضلاً عن منح الأطباء المقيمين مرونة أكبر في اختيار المسار المهني بين التكوين التعاقدي أو الأكاديمي، مع تبسيط إجراءات الاستقالة وتقليص آجالها.

واعتبرت اللجنة الوطنية لطلبة الطب وطب الأسنان والصيدلة أن هذه المكتسبات تمثل خطوة متقدمة نحو إصلاح منظومة التكوين الطبي بالمغرب، غير أنها شددت في المقابل على ضرورة ضمان تنزيل فعلي وسلس لهذه الإصلاحات، قائم على الوضوح والتواصل والتنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يحفظ مصلحة الطلبة ويضمن استقرار مسارهم الأكاديمي والمهني.

الاخبار العاجلة
error: تحذير: المحتوى محمي