جددت جمهورية ليبيريا، اليوم الخميس بالرباط، موقفها الثابت والواضح الداعم للوحدة الترابية للمملكة المغربية ولسيادتها على كامل ترابها، بما في ذلك الأقاليم الجنوبية، في تأكيد جديد على تنامي الدعم الإفريقي للموقف المغربي بشأن قضية الصحراء.
وجاء هذا الموقف على لسان وزيرة الشؤون الخارجية الليبيرية، سارا بيسولو نيانتي، عقب مباحثاتها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، حيث شكل اللقاء مناسبة للتأكيد على متانة العلاقات الثنائية والتنسيق المتواصل بين الرباط ومونروفيا بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وتكتسي تصريحات الوزيرة الليبيرية أهمية خاصة بالنظر إلى عضوية بلادها غير الدائمة بمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، إذ أكدت أن ليبيريا ستعمل إلى جانب المغرب وستقدم له دعمها داخل هذه الهيئة الأممية، لاسيما بمناسبة المناقشات المرتقبة حول قضية الصحراء خلال شهر أكتوبر 2026.
ويعكس هذا الموقف، سياسياً ودبلوماسياً، استمرار الحضور القوي للمقاربة المغربية داخل القارة الإفريقية، في وقت باتت فيه قضية الصحراء تحظى بمواقف متزايدة من دول إفريقية تؤكد دعمها للوحدة الترابية للمملكة ولمسار الحل السياسي القائم على الواقعية والبراغماتية.
ولم تقتصر المباحثات المغربية الليبيرية على ملف الصحراء، بل شكلت أيضاً مناسبة للتأكيد على عمق العلاقات التي تجمع البلدين، حيث أبرزت سارا بيسولو نيانتي أن الرباط ومونروفيا تربطهما علاقات وثيقة، معربة عن إرادة مشتركة لمواصلة تعزيز هذه الدينامية تحت قيادة الملك محمد السادس والرئيس الليبيري جوزيف بواكاي.
كما شددت المسؤولة الليبيرية على التزام بلادها بتوسيع آفاق التعاون مع المغرب، خصوصاً في المجالات الدبلوماسية والثقافية والاقتصادية، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين ويفتح مجالات جديدة أمام الشراكة الثنائية.
ويأتي تجديد ليبيريا لموقفها في ظرف دبلوماسي بالغ الأهمية، بالنظر إلى اقتراب موعد مناقشة ملف الصحراء داخل مجلس الأمن، وهو ما يمنح الموقف الليبيري أهمية إضافية باعتبار مونروفيا عضواً غير دائم في المجلس، بما يمكن أن يجعل صوتها وموقفها جزءاً من النقاش الأممي المرتقب خلال أكتوبر المقبل.
وبذلك، تؤكد الرباط ومونروفيا أن علاقاتهما تتجاوز الإطار الثنائي التقليدي، لتشمل تنسيقاً سياسياً ودبلوماسياً متنامياً، في وقت يواصل فيه المغرب تعزيز شراكاته الإفريقية وتوسيع دائرة الدول التي تعلن صراحة دعمها لوحدته الترابية وسيادته على أقاليمه الجنوبية.










