مستجدات

وفود قضائية من 24 دولة تطّلع على أحدث المنشآت الأمنية والتقنيات الرقمية بمقر الأمن الوطني الجديد بالرباط

طاقم ALLNEWS19 أكتوبر 2026
وفود قضائية من 24 دولة تطّلع على أحدث المنشآت الأمنية والتقنيات الرقمية بمقر الأمن الوطني الجديد بالرباط

استقبلت المديرية العامة للأمن الوطني وفودا قضائية رفيعة المستوى تمثل 24 دولة من إفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط، في زيارة ميدانية إلى مقرها الإداري الجديد بالعاصمة الرباط، أتاحت للمسؤولين القضائيين الاطلاع على البنيات التحتية والتجهيزات التقنية والعملياتية التي يعتمدها جهاز الأمن الوطني في تدبير مهامه اليومية.

وجاءت هذه الزيارة على هامش المؤتمر الدولي حول «العدالة والذكاء الاصطناعي: الفرص والمخاطر»، الذي احتضنته محكمة النقض المغربية بشراكة مع جمعية المحاكم العليا ذات النقض بالدول ذات العرف القانوني المشترك (AHJUCAF)، بمشاركة رؤساء محاكم النقض والوكلاء العامين وأعضاء الهيئات القضائية العليا.

وشكلت هذه المبادرة مناسبة لتعزيز التواصل والتبادل المؤسساتي بين الأجهزة الأمنية والهيئات القضائية، في ظل التحولات التي تعرفها منظومة العدالة، والتحديات المرتبطة بتوظيف التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في تطوير العمل القضائي والأمني.

وتندرج الزيارة ضمن توجه المديرية العامة للأمن الوطني نحو الانفتاح على محيطها الوطني والدولي، والتعريف باختصاصات الشرطة المغربية ومهامها، فضلا عن إبراز التحولات التي شهدتها المؤسسة الأمنية على مستوى التنظيم والتجهيز والرقمنة، والخدمات التي تقدمها لمختلف مكونات منظومة العدالة الجنائية.

وكان متحف الأمن الوطني من أبرز محطات الجولة، حيث تعرف أعضاء الوفود الأجنبية على تاريخ المؤسسة الأمنية المغربية، وأهم المراحل التي طبعت تطورها، إلى جانب التحولات المؤسساتية التي عرفتها في مجال حماية أمن الوطن والمواطنين.

كما شملت الزيارة عددا من المنشآت العملياتية الحيوية بالمقر الجديد، من بينها قاعات قيادة العمليات ومرافق المراقبة الوطنية بالكاميرات، التي تساهم في تأمين المدن المغربية الكبرى، فضلا عن قاعات تدبير الأزمات ومركز أمن منشآت المديرية العامة للأمن الوطني.

وقدمت هذه المرافق للوفود صورة عن آليات التنسيق والتدبير العملياتي، وأهمية الجاهزية والاستعانة بالتقنيات الحديثة في التعامل مع مختلف التحديات الأمنية، والاستجابة للحالات الطارئة وفق متطلبات العمل الميداني.

واطلع المسؤولون القضائيون، كذلك، على فضاءات العمل والمرافق المهنية المصممة وفق مقاربة عصرية ومندمجة، إلى جانب مراكز تدبير البيانات التي تعتمد على أنظمة معلوماتية متطورة، في إطار جهود تحديث الإدارة الأمنية وتطوير وسائل معالجة المعلومات وتدبير المعطيات.

واختتم البرنامج بزيارة عدد من المرافق الخدماتية المدمجة ضمن المجمع الإداري، من بينها المركز الرياضي والمسجد، بما يعكس تنوع الفضاءات المخصصة لتلبية الاحتياجات المهنية والخدماتية للعاملين بالمؤسسة.

وتبرز هذه الزيارة أهمية تعزيز التعاون بين المؤسسات الأمنية والقضائية، باعتبارها مكونات مترابطة في منظومة العدالة الجنائية، كما تتيح للمسؤولين القضائيين الأجانب الوقوف عن قرب على الإمكانات البشرية والتقنية والتنظيمية التي تتوفر عليها المديرية العامة للأمن الوطني.

كما تعكس الزيارة حرص المؤسسة الأمنية المغربية على توسيع قنوات التواصل مع شركائها الدوليين، وتبادل الخبرات والتجارب بشأن سبل تطوير العمل المؤسساتي، بما يخدم سيادة القانون ويعزز التنسيق بين مختلف المتدخلين في مجال العدالة والأمن.

 

الاخبار العاجلة