مستجدات

أملاك الدولة تعزز رصيدها العقاري وتواكب الاستثمار بمشاريع تتجاوز 71 مليار درهم

طاقم ALLNEWS15 يونيو 2026
أملاك الدولة تعزز رصيدها العقاري وتواكب الاستثمار بمشاريع تتجاوز 71 مليار درهم

كشفت مديرية أملاك الدولة، التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية، عن حصيلة مهمة برسم سنة 2025، عكست تنامي دورها في دعم الاستثمار العمومي والخاص، وتعزيز حماية الرصيد العقاري للدولة، إلى جانب مواصلة جهودها في تحصين الممتلكات العمومية وتسريع وتيرة التحفيظ العقاري.

أكدت المديرية أن سنة 2025 تميزت بتحقيق قفزة نوعية في مساحة الملك الخاص للدولة، التي بلغت نحو 12 مليون هكتار، مسجلة ارتفاعا لافتا مقارنة بالسنة السابقة. ويعكس هذا التطور المجهودات المبذولة لتوسيع الرصيد العقاري العمومي وتأمينه قانونيا، بما يضمن استغلاله في خدمة المشاريع التنموية والاستراتيجية.

وأوضح مدير أملاك الدولة، محمد الخرمودي، أن هذه النتائج تأتي ثمرة سياسة متواصلة تهدف إلى حماية الممتلكات العقارية للدولة من مختلف أشكال التعدي والنزاعات، مع الحرص على تعزيز قيمتها الاقتصادية والاجتماعية.

وفي ما يتعلق بالمنازعات العقارية، بلغ عدد القضايا الرائجة أمام المحاكم خلال سنة 2025 ما مجموعه 6608 ملفات، تتعلق بعقارات تمتد على مساحة تناهز 95 ألف هكتار، بقيمة مالية تقدر بأزيد من 8,2 مليارات درهم.

وتوزعت هذه الملفات بين قضايا تترافع فيها الدولة بصفتها مدعية وأخرى بصفتها مدعى عليها، ما يعكس حجم الرهانات القانونية المرتبطة بحماية الأملاك العمومية. كما أظهرت المعطيات القضائية صدور 1260 حكما خلال السنة ذاتها، كان نحو 73 في المائة منها لفائدة الدولة، وهو ما اعتبرته المديرية مؤشرا على فعالية المقاربة القانونية المعتمدة.

وعلى مستوى دعم الاستثمار، سجلت سنة 2025 المصادقة على 308 مشاريع استثمارية سيتم إنجازها فوق عقارات تابعة للملك الخاص للدولة، على مساحة إجمالية تصل إلى 32 ألف هكتار، وبحجم استثمارات يناهز 71 مليار درهم.

وتؤكد هذه الأرقام المكانة التي تحتلها مديرية أملاك الدولة باعتبارها شريكا أساسيا في تنزيل السياسات العمومية المرتبطة بالاستثمار، من خلال توفير الوعاء العقاري اللازم لإنجاز المشاريع الاقتصادية والتنموية القادرة على خلق الثروة وفرص الشغل.

وفي إطار تنزيل أهداف استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030″، واصلت الدولة تعبئة أراضيها لفائدة المشاريع الفلاحية، حيث تم خلال سنة 2025 تخصيص أزيد من 2190 هكتارا لإنجاز 38 مشروعا فلاحيا باستثمارات بلغت 466 مليون درهم.

وتندرج هذه الخطوة ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز الإنتاج الفلاحي وتحسين مردودية الاستثمارات في العالم القروي، بما يساهم في تحقيق التنمية المجالية وتقوية الأمن الغذائي.

كما شهدت السنة الماضية تخصيص 686 هكتارا لفائدة عدد من القطاعات الحكومية لإنجاز مشاريع البنيات التحتية والتجهيزات الاجتماعية، بزيادة مهمة مقارنة بسنة 2024، ما يعكس تنامي الطلب على العقار العمومي لإنجاز مشاريع ذات منفعة عامة.

وفي المقابل، تمكنت المديرية من استرجاع مساحات عقارية مهمة من مستثمرين لم يفوا بالتزاماتهم التعاقدية، بلغت حوالي 5862 هكتارا، بهدف إعادة توظيفها في مشاريع جديدة أكثر جدوى أو تخصيصها

وسجلت المديرية نتائج إيجابية على مستوى التحفيظ العقاري، حيث بلغت المساحة الإجمالية لمطالب التحفيظ المودعة خلال سنة 2025 أكثر من 6,5 ملايين هكتار، بزيادة قياسية مقارنة بالسنة السابقة، فيما تم تحفيظ عقارات بمساحة إجمالية قاربت 590 ألف هكتار.

وبفضل هذه الدينامية، ارتفعت نسبة العقارات المحفظة إلى حوالي 30 في المائة من مجموع الملك الخاص للدولة، بينما شملت مطالب التحفيظ نحو 69 في المائة من الرصيد العقاري، في حين تراجعت نسبة العقارات غير المحفظة إلى مستويات محدودة للغاية.

وفي سياق حماية الأملاك العمومية، واصلت مديرية أملاك الدولة تنفيذ إجراءات ميدانية وقانونية لمواجهة الاحتلالات غير المشروعة، مع اعتماد آليات للتسوية الودية وتتبع الملفات القضائية بشكل دقيق.

وقد أسفرت هذه الجهود عن معالجة أوضاع عقارية تتجاوز مساحتها 16 ألف هكتار، في إطار استراتيجية شاملة تروم تطهير الملك الخاص للدولة وضمان استغلاله وفق الضوابط القانونية والتنموية المعمول بها.

وأكد التقرير أن المديرية تضع ضمن أولوياتها مواصلة تحديث أساليب التدبير العقاري، عبر رقمنة الوثائق والأصول العقارية وتبسيط المساطر الإدارية، مع تعزيز التنسيق مع مصالح المحافظة العقارية لتسريع عمليات التحفيظ وتحصين الرصيد العقاري للدولة.

وتعكس هذه المؤشرات، بحسب المديرية، تحولا متواصلا في تدبير الأملاك العمومية، بما يجعلها رافعة أساسية للاستثمار والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ووسيلة فعالة لدعم المشاريع الكبرى وتحقيق التنمية المستدامة بمختلف جهات المملكة.

الاخبار العاجلة