تتعدد الإشادات من مختلف أجهزة المخابرات العالمية بالجهاز الأمني المغربي ، الذي نجح في تفكيك العديد من الخلايا الإرهابية وإيقاف مشتبه بهم في قضايا إرهابية.
وقدمت مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني مساهمات قيمة للأجهزة الأمنية بعدد من الدول، بل إن عناصر جهاز الاستخبارات المغربية شاركوا في تفكيك عدد من الخلايا الإرهابية وإبطال مخططات وحمامات دم كانت قاب قوسين في عدة دول.
ما جعله في الطليعة بشأن التعاون الدولي للتصدي للإرهاب، فضلا عن النظر إليه كشريك موثوق به ويحظى بالاحترام. وعليه ، فإن سياسة المغرب في مجال الوقاية ومكافحة الإرهاب تنبثق من استراتيجية وطنية منسجمة وشاملة ومندمجة، تأخذ في الاعتبار جميع العوامل المؤدية إلى التطرف وأعمال العنف ، وتستند إلى مقاربة أمنية استباقية، ما مكن المغرب من أن يحظى باعتراف دولي في هذا المجال .
وساهمت المخابرات المغربية بشكل فعال، في إطلاق سراح الروماني “يوليان غيرغوت” في غشت الماضي، الذي احتجزته جماعة “المرابطون” التابعة لتنظيم القاعدة كرهينة في بوركينا فاسو.

واعترافا بالمجهود الأمني المغربي منح رئيس رومانيا، كلاوس فيرنر يوهانيس، المدير العام لجهاز المخابرات المغربي محمد ياسين المنصوري الوسام الوطني “نجمة رومانيا”.
وفي دجنبر 2022 ساهم المغرب في إطلاق سراح الألماني” يورغ لانغ ” البالغ من العمر 63 عاما، وهو عضو منظمة إنسانية مقرها برلين، وكان رهينة لدى جماعة جهادية في مالي. كما تم في يناير 2023 تفكيك خلية تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية، مكونة من ثلاثة مشتبه بهم في إسبانيا والمغرب، خلال عملية أمنية مشتركة، واعتقال أحد “العناصر المتطرفة” من قبل القوات الخاصة.
وظهرت العلاقات الأمنية التي تجمع المغرب بدول القارة الإفريقية، في التنسيق الأمني بين المغرب ونيجيريا، عندما إطلاق سراح الدراجين المغربيين ” عبدالرحمن السرحاني وإدريس فتحي” ، اللذين اختطفا في أبريل من قبل مجموعة مسلحة على الحدود بين النيجر وبوركينا فاسو.
وبشهادة الجميع حققت الاستراتيجية الأمنية الوطنية للمملكة المغربية، في مجال مكافحة التطرف العنيف والإرهاب نتائج ملموسة، وهو ما جعلها نموذجا يحتذى به في دول المنطقة، ولاقت إشادة واسعة من عدة دول على غرار الولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا مرورا بمنظمة الأمم المتحدة.

المساعدة الاستخباراتية المغربية المقدمة للشركاء العالميين على منطقة الساحل، وصلت إلى أوروبا نفسها، إذ كانت سنة 2021 مصيرية في “تجنيب الفرنسيين الوقوع في حمام دم”، بعد الحصول على معلومات دقيقة من المغرب ، حول مشروع إرهابي كان سيستهدف إحدى الكنائس الفرنسية.
وفي سنة 2015، كانت المخابرات المغربية ” كلمة السر” لحل لغز الإرهابي بلجيكي الجنسية” عبد الحميد أباعود”، الذي حير أجهزة الاستخبارات الفرنسية لوقت طويل، بعدما كان على رأس هجمات باريس تحت لواء تنظيم “الدولة الإسلامية” الإرهابي، قبل أن تكشف الرباط عن موقعه الصحيح، بعدما اعتقد الجميع أنه كان في سوريا وليس في فرنسا.
أما أمريكا فهي الأخرى شاهدة على “حنكة العمل الاستخباراتي المغربي”؛ لعل آخر عملية كانت عند تسليم الرباط واشنطن “هاكر فرنسيا” مسؤولا عن اختراق 60 شركة عالمية، وكذا المساهمة البارزة في اكتشاف مخطط إرهابي لأحد الجنود الأمريكيين المتطرفين سنة 2021، الذي كان يستعد لشن هجمات دموية داخل الجيش الأمريكي.
ولا يقتصر عمل المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني فقط على العمليات الميدانية بل يشمل أيضا وضع خبراتها رهن إشارة الدول الصديقة من خلال دورات تكوينية لفرق مكافحة الإرهاب بالعديد من البلدان الإفريقية ، لاسيما الغابون وكوت ديفوار ومدغشقر وتنزانيا.










