عبّرت التنسيقية الوطنية لطلبة وخريجي معاهد التمريض وتقنيات الصحة عن استيائها الكبير من استمرار غياب المناصب المالية الكافية لفائدة الخريجين، إلى جانب عدم صرف تعويضات التداريب الاستشفائية، رغم الوعود الحكومية المتكررة التي لم تجد طريقها إلى التنفيذ.
وقالت التنسيقية، في بيان أصدرته، إن “1500 منصبا التي تم الإعلان عنها لا تلبي الحاجيات الحقيقية للخريجين الجدد”، معتبرة أن “الوزارة تواصل سياسة التسويف والمماطلة في معالجة الملف المطلبي للطلبة والممرضين، بدل اعتماد حلول جذرية ومنصفة“.
ودعت التنسيقية جميع منخرطيها إلى الانتظام في البرنامج النضالي الوطني الذي سينطلق ما بين 20 و24 أكتوبر الجاري، مؤكدة رفضها لأي “حل ترقيعي” أو تنازل عن المطالب العادلة والمشروعة، وعلى رأسها ضمان المناصب المالية الكافية وصرف التعويضات عن التداريب الاستشفائية.
وأضافت التنسيقية أن استمرار الوضع الراهن “يعكس غياب إرادة حقيقية لدى الحكومة للنهوض بقطاع التمريض وتقنيات الصحة”، مشيرة إلى أن الممرضين وطلبة المعاهد يعيشون ظروفاً مهنية ودراسية صعبة في ظل ضعف الإمكانيات المادية وغياب التحفيزات.
وأكدت أن تأخر صرف تعويضات التداريب الاستشفائية “يمسّ بحق الطلبة في التعلم في ظروف لائقة، ويجعلهم يتحملون أعباء مالية إضافية”، خصوصاً أن العديد منهم يزاولون تداريبهم في مدن بعيدة عن مقرات سكناهم دون أي دعم مادي.
كما حذّرت التنسيقية من أن تجاهل مطالبها سيؤدي إلى تصعيد الخطوات الاحتجاجية مستقبلاً، مع تحميل وزارة الصحة والحماية الاجتماعية مسؤولية ما قد يترتب عن ذلك من توتر اجتماعي في صفوف الممرضين والتقنيين الصحيين.
وجددت دعوتها إلى فتح حوار عاجل يفضي إلى تسوية عادلة ومنصفة لمختلف الملفات العالقة، معتبرة أن الاستثمار في الممرضين والتقنيين هو استثمار في جودة المنظومة الصحية برمتها، لا سيما في ظل الخصاص الحاد في الموارد البشرية الذي تعاني منه المؤسسات الاستشفائية بالمغرب.
وشددت في ختام بيانها على أن معركة الممرضين والتقنيين “هي معركة من أجل الكرامة والعدالة الاجتماعية”، داعية الجهات المعنية إلى فتح حوار جدي ومسؤول يفضي إلى حلول ملموسة تحفظ حقوق الطلبة والخريجين، وتضمن استقرار القطاع الصحي وجودة خدماته.








