فدوى نايم
احتضنت قاعة علال الفاسي ،يوم الجمعة 13 فبراير 2026 ، لقاء تواصلي جهويا ينظمه الحزب الديمقراطي الوطني، خصصه لإطلاق نقاش عمومي واسع ، حول معالم مشروعه السياسي الجديد الرامي، إلى ترسيخ تعاقد اجتماعي مواطن قائم على العدالة المجالية والتنمية الترابية المستدامة .
ويأتي هذا اللقاء في ظرفية وطنية دقيقة، تتسم بتسارع التحولات الاقتصادية والاجتماعية، وتنامي انتظارات المواطن المغربي، في ظل دينامية الإصلاحات الكبرى، التي تعرفها المملكة، حيث ستشكل هذه المحطة مناسبة، لتأكيد التزام الحزب، بالانخراط المسؤول في أوراش البناء الوطني، عبر رؤية سياسية متجددة ،تجعل من التنمية الترابية، مدخلا مركزيا لتحقيق الاقلاع الشامل.

حيث أوضح الكاتب العام لمنظمة الشبيبة الديمقراطية، السيد عمر عدي في كلمته المقتضبة، معتبرا هذا اللقاء محطة سياسية هامة ، تؤكد أن الرهان الحقيقي لمغرب الغد، هو رهان التنمية الترابية العادلة، والتنزيل الفعلي لتعاقد اجتماعي جديد يعيد الثقة بين المواطن والمؤسسات، وفي سياق حديثه عن الاستحقاقات المقبلة أكد السيد الكاتب العام للشبيبة،أن الثقة المولوية السامية، التي حظي بها السيد عبد الله الوافي لفتيت، بتكليفه، من قبل محمد السادس نصره اللهو أيده، للإشراف على الإنتخابات التشريعية المقبلة، تجسد حرص جلالته الدائم، على صيانة المسار الديمقراطي، وضمان النزاهة وشفافية العملية الانتخابية، وأضاف أن هذا التكليف الملكي، يزكي مقاربة الدولة في ترسيخ الثقة في المؤسسات، ويعكس الإرادة القوية لتأمين استحقاقات انتخابية مسؤولة، تعزز البناء الديمقراطي وتكافؤ الفرص بين جميع الفاعلين السياسيين خاصة في صفوف الشباب.

حيث أفاد السيد الأمين العام للحزب الديمقراطي الوطني، الدكتور خالد البقالي في كلمته ، كون الشباب المغربي اليوم في موقع المبادرة وليس في موقع الانتظار، حيث اعتبر أي مشروع سياسي، لا يضع الشباب في قلب أولوياته، هو مشروع ناقص، فالشباب هو طاقة التغيير ورافعة الابتكار وحامل مشروع المغرب الصاعد، مؤكدا أن ضرورة التمكين الحقيقي للشباب، ليس فقط عبر الخطاب، بل عبر السياسات العمومية والتشغيل والتكوين وإشراكهم في صنع القرار الترابي والوطني ، لأن مغرب الصعود الذي ننشده، هو مغرب العدالة المجالية، مغرب تكافؤ الفرص، مغرب الكرامة الاجتماعية .

وأكد الدكتور خالد البقالي، خلال اللقاء أن المغرب الصاعد، لا يمكن أن يتحقق دون إعادة توزيع عادل لثمار التنمية وتقوية أدوار الجهات وإرساء حكامة ترابية فعالة قادرة على الاستجابة، لخصوصيات كل مجال ترابي .كما شدد على أن المشروع السياسي الجديد للحزب، يرتكز على ثلاث دعائم أساسية :
* تعزيز العدالة الاجتماعية و المجالية.
* تمكين الشباب و النساء اقتصاديا و سياسيا.
* و تحفيز الاستثمار المنتج ، و خلق فرص الشغل اللائق.
وشهد اللقاء نقاشا تفاعليا موسعا، بمشاركة الأمين العام للحزب الديمقراطي الوطني، وأطر الحزب ومنسقيه وفعاليات مدنية وشبابية، حيث تم التأكيد على ضرورة تجديد الثقة، في العمل السياسي، عبر خطاب صريح ومسؤول وممارسة قائمة على الشفافية، وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وفي ختام أشغال اللقاء، تم التأكيد على أن هذه الدينامية الجهوية، ستتواصل عبر لقاءات مماثلة، بمختلف جهات المملكة في أفق بلورة تصور تشاركي، يترجم إلى برامج عملية، تستجيب لتطلعات المواطنين، وتحصن المكتسبات الوطنية










