قدمت وزيرة الاقتصاد والمالية أمام لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب مشروع قانون جديد يهدف إلى تعديل وتتميم الظهير الشريف الخاص بنظام الضمان الاجتماعي.
وأوضحت الوزيرة أن مشروع القانون 02.24 يتضمن عدة مقتضيات رئيسية، من بينها تحسين جودة الخدمات المقدمة، تعزيز آليات التحصيل، تحسين حكامة صندوق الضمان الاجتماعي، وتحديد آليات الاشتراك. كما يشمل المشروع تنفيذ القرارات الواردة في الاتفاق الاجتماعي لشهر أبريل 2022، إضافة إلى إرساء حق الطعن في نتائج المراقبة والتفتيش.
وأشارت الوزيرة إلى أن تحسين حكامة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي يشمل عدة أبعاد، أبرزها توسيع مجالات عمل الصندوق، تحديد وضعيته القانونية، تعزيز صلاحياته، وتنظيم اختصاصات كل من المجلس الإداري والمدير العام.
يأتي هذا المشروع في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى تحقيق أهداف ورش الحماية الاجتماعية، حيث يتمحور حول تنفيذ الالتزامات المتفق عليها في أبريل 2022، تحسين حكامة الصندوق، تعزيز التدبير المالي، تأطير أوعية الاشتراك، تعزيز آليات التحصيل، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة.
ويهدف مشروع القانون أيضًا إلى تعزيز الشفافية والفعالية في إدارة صندوق الضمان الاجتماعي، وذلك من خلال وضع إطار قانوني واضح يحدد المسؤوليات والصلاحيات بشكل دقيق. كما يسعى المشروع إلى تمكين المشتركين من حق الطعن في نتائج المراقبة والتفتيش، مما يعزز من ضمانات العدالة والإنصاف في التعامل مع الأفراد والمؤسسات.
في السياق نفسه، يندرج هذا المشروع ضمن الاستراتيجية الوطنية لتعميم الحماية الاجتماعية، التي تعد من أولويات الحكومة الحالية. وتتمثل هذه الاستراتيجية في تحسين الخدمات الاجتماعية وتوسيع نطاق التغطية لتشمل فئات جديدة من المواطنين، إلى جانب تعزيز الاستدامة المالية لصندوق الضمان الاجتماعي وضمان استمراريته في تقديم خدمات ذات جودة عالية.
ويعكس هذا التعديل التزام الحكومة بتنفيذ الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية المتفق عليها مع مختلف الأطراف، بما يسهم في تحسين الظروف المعيشية للمواطنين وتعزيز العدالة الاجتماعية في المغرب.










