أعلن وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، يوم الاثنين، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، عن إطلاق وزارة الداخلية، خلال السنة الجارية، دراسة استراتيجية معمقة تروم تطوير وتنظيم قطاع النقل بواسطة سيارات الأجرة، وذلك لمواكبة التحولات التي يشهدها النقل الحضري والاستجابة لانتظارات المواطنين.
وأوضح لفتيت أن هذه الدراسة انطلقت بتشخيص شامل لوضعية القطاع، إلى جانب تحليل تجارب دولية رائدة في المجال، مبرزاً أن الخبراء المشرفين عليها يعملون حالياً على إعداد سيناريوهات إصلاحية وتوصيات عملية، سيتم عرضها على مختلف المتدخلين قبل الشروع في تنزيلها على أرض الواقع.
وأكد الوزير أن قطاع سيارات الأجرة يُعد من الركائز الأساسية لمنظومة النقل، إذ يضم حوالي 77 ألفاً و200 مركبة، من بينها أكثر من 44 ألف سيارة من الصنف الكبير ونحو 32 ألفاً من الصنف الصغير، ويوفر فرص شغل لما يقارب 180 ألف سائق عبر مختلف جهات المملكة.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن السلطات الإقليمية، بدعم من المصالح المركزية، اعتمدت خلال السنوات الأخيرة مقاربة إصلاحية تدريجية، همّت تحيين الإطار التنظيمي، وضبط شروط استغلال التراخيص، وتعزيز مهنية القطاع من خلال قصر الاستغلال على المهنيين دون غيرهم.
وفي ما يتعلق بتحديث الأسطول، أبرز لفتيت أن برنامج دعم تجديد سيارات الأجرة مكّن من تجديد نحو 80 في المائة من المركبات، مع تقليص ملحوظ في معدل عمرها، قبل أن يتم توقيف البرنامج بشكل مؤقت في انتظار بلورة تصور مستقبلي واضح للقطاع.
كما شدد الوزير على أن تحسين جودة الخدمات يظل أولوية أساسية، من خلال تكثيف عمليات المراقبة والتحسيس، مشيراً إلى تسجيل قرابة 5 آلاف مخالفة خلال سنة 2025، أسفرت عن سحب أكثر من 1500 رخصة ثقة، سواء بصفة مؤقتة أو نهائية.
وفي المقابل، لم يُخفِ وزير الداخلية استمرار عدد من الإكراهات، من بينها ضعف مستوى رضا بعض المرتفقين، واختلال التوازن بين العرض والطلب في عدد من المناطق، إضافة إلى هشاشة نموذج تدبير الرخص، وبطء اعتماد الحلول الرقمية وتطبيقات الوساطة الحديثة، وهي تحديات تسعى الدراسة الاستراتيجية الجارية إلى معالجتها بشكل شامل.









