باشرت عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي ابن جرير، يوم السبت 7 دجنبر، عملية نوعية أسفرت عن حجز كمية ضخمة من “الهريسة” غير الصالحة للاستهلاك، في إطار الجهود المتواصلة لمكافحة الغش وصون سلامة المستهلك.
العملية انطلقت بعد توقيف شاحنة لنقل البضائع كانت تجوب الطريق الجهوية رقم 206، وعلى متنها نحو طن من هذه المادة مجهولة المصدر. وخلال التحقيقات الأولية، أفاد السائق بأنه سبق أن وزّع كمية مماثلة داخل سوق ابن جرير، غير أنّ التاجر الذي ذُكر اسمه نفى بشكل قاطع توصلَه بأي شحنة، ما زاد من الشبهات المحيطة بمسار التوزيع.
وكشفت معاينة الدرك أن البراميل المحجوزة كانت مخزنة في ظروف عشوائية تفتقر إلى أبسط شروط السلامة الصحية. وتم أخذ عينات من طرف مصالح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية “أونسا”، التي أكدت، بعد التحليل، أن المادة فاسدة وتشكل خطراً مباشراً على صحة المستهلك، مع التوصية بمنع تداولها فوراً.
وبناء على تقرير “أونسا”، أصدرت وكيلة الملك لدى المحكمة الابتدائية ابن جرير أمراً بإتلاف الكميات المحجوزة. وواصلت عناصر الدرك تحرياتها بالانتقال إلى مصنع للمصبرات بقلعة السراغنة يُشتبه في كونه مصدر الشحنة، حيث خضع المصنع لتفتيش دقيق.
ومن المنتظر أن ينتقل تقنيو “أونسا” من مدينة مراكش إلى المصنع لإجراء فحص شامل على مستوى الجودة والسلامة الصحية، فيما تم وضع المنشأة تحت الحراسة القضائية بأمر من النيابة العامة. وتستمر الأبحاث لتحديد جميع المتورطين وفك خيوط هذه الشبكة التي عرّضت صحة المواطنين للخطر







