جدل يتجدد حول الأكياس البلاستيكية الممنوعة بالمغرب
الرباط : لاركو أنوار
بعد سنوات من اعتماد القانون 77.15 الذي منع تصنيع واستيراد وتسويق الأكياس البلاستيكية، عادت هذه القضية لتتصدر النقاش العمومي بالمغرب، إثر تقارير رصدت عودة هذه الأكياس إلى أسواق عدد من المدن.
ورغم المنع الشامل المفروض منذ سنة 2016، ما تزال معامل سرية وشبكات تهريب تسدّ فراغ الطلب، عبر إنتاج “الميكا” بطرق غير قانونية، أو من خلال إعادة تدوير مخلفات بلاستيكية، ما يطرح تساؤلات حول فعالية الإجراءات المتخذة حتى الآن.
لمواجهة هذه الظاهرة، عززت الحكومة آليات المراقبة عبر مشروع قانون 57.18 المكمّل للقانون الأصلي، والذي أقرّ: توسيع التعريفات القانونية للمواد الخاضعة للمنع، منح أعوان المراقبة صلاحيات أوسع في الحجز والتدخل، تشديد العقوبات، بما في ذلك تمديد مدة العود من ستة أشهر إلى خمس سنوات.

هذه التدابير تعكس إرادة واضحة لتطويق شبكات التصنيع والتوزيع غير المشروع، غير أن فعاليتها تبقى مرتبطة بمدى قدرتها على الصمود أمام السوق السوداء والطلب المتزايد.
يرى خبراء البيئة والاستهلاك أن المراقبة والزجر وحدهما غير كافيين ما لم تقترن بتوفير بدائل عملية.
الأولوية، بحسبهم، هي تشجيع الصناعات المحلية على إنتاج أكياس صديقة للبيئة قابلة للتحلل أو الاستعمال المتكرر، مع ضمان أسعار مناسبة للمستهلكين، حتى لا يظل الإقبال على “الميكا” حلاً سهلاً ورخيصاً.
في تصريح لـ”الجمعية المغربية لحماية المستهلك والدفاع عن حقوقه” لموقع “أول نيوز”، شدّد رئيسها نور الدين حمانو على أن الحملات الجارية ضد الأكياس البلاستيكية غير المشروعة تأتي في إطار الحفاظ على البيئة والصحة العامة، لكنها تحتاج إلى دعم بالبدائل لتفادي استمرار الظاهرة.
وأكد حمانو أن الأكياس الممنوعة تُنتج في معامل سرية اعتماداً على مواد أولية مهربة أو معاد تدويرها، رغم أن استيراد هذه المواد تم حظره منذ 2016، مضيفاً أن التزام الأفراد والمؤسسات بقرارات المنع يمثل خطوة جوهرية لضمان مستقبل بيئي أكثر استدامة.

إلى جانب الإجراءات الزجرية، تواكب الجمعية المغربية لحماية المستهلك جهود الدولة بحملات تحسيسية واسعة، تشمل: التربية الاستهلاكية وترسيخ ثقافة الاستهلاك المسؤول، التوعية بمخاطر البلاستيك وأهمية التدوير، التربية المالية والاستهلاك الذكي، التوعية القانونية بحقوق المستهلك وآليات تقديم الشكايات، التكوين في الاستهلاك الرقمي وحماية المعطيات الشخصية.










