منشور على مواقع التواصل قاد إلى عملية أمنية عاجلة.. خمسة مقذوفات قديمة في قبضة الشرطة والخبرة الباليستية تحسم طبيعتها وخطورتها!
في عملية أمنية استنفرت مصالح الشرطة القضائية بمدينة طنجة، تمكنت المصالح الأمنية، صباح الاثنين 31 غشت 2026، من توقيف شخص يُشتبه في تورطه في حيازة مقذوفات قديمة وعرضها للبيع في ظروف قد تشكل خطراً على سلامة الأشخاص والممتلكات.
القضية بدأت من العالم الافتراضي، بعدما رصدت مصالح اليقظة المعلوماتية منشوراً متداولاً على إحدى صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، ظهر فيه صاحب المنشور وهو يعرض مقذوفات للبيع، مدعياً أنها تعود إلى الحقبة الاستعمارية التي عرفتها مناطق بشمال المملكة.
المعلومة الرقمية تحولت سريعاً إلى خيط أمني قاد إلى تحديد هوية صاحب المنشور، قبل أن تتمكن المصالح المختصة من توقيفه خلال عملية أمنية بمدينة طنجة.
لكن المفاجأة كانت خلال عملية التفتيش، بعدما عثرت الشرطة بحوزة المشتبه فيه على خمسة مقذوفات قديمة، جرى حجزها وإخضاعها للخبرة الباليستية والتقنية المختصة.
وتنتظر المصالح الأمنية نتائج الخبرة لتحديد الطبيعة الدقيقة لهذه المقذوفات، وما إذا كانت تحتوي فعلاً على مواد متفجرة، فضلاً عن تقييم مستوى الخطورة الذي يمكن أن تمثله.
وتفتح هذه المعطيات الباب أمام أسئلة أكبر حول مصدر هذه المقذوفات، وكيفية وصولها إلى حوزة المشتبه فيه، ولماذا تم عرضها للبيع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً في ظل احتمال ارتباطها بمواد عسكرية قديمة أو قابلة لإحداث أضرار في حال التعامل معها بشكل غير آمن.
وبتعليمات من النيابة العامة المختصة، يخضع المشتبه فيه للبحث القضائي، في انتظار كشف جميع تفاصيل القضية وتحديد المسؤوليات المحتملة.
كما تسعى الأبحاث إلى معرفة ما إذا كان الأمر يتعلق بواقعة معزولة، أم أن وراء عملية البيع شبكة أو أشخاصاً آخرين متورطين في حيازة أو تداول هذه المقذوفات.
وتؤكد هذه العملية مرة أخرى أن مواقع التواصل الاجتماعي لم تعد مجرد فضاء للنشر والتواصل، بل أصبحت أيضاً مجالاً تتابعه مصالح اليقظة الأمنية بشكل دقيق، خاصة عندما يتعلق الأمر بمنشورات قد تمس السلامة العامة أو تعرض مواد خطرة للبيع.
وفي انتظار ما ستكشف عنه الخبرة الباليستية والتحقيق القضائي، تبقى طبيعة المقذوفات الخمسة ومستوى خطورتها أبرز مفاتيح هذه القضية التي بدأت بمنشور على الإنترنت وانتهت بتوقيف صاحبه في طنجة.









