مستجدات

اللوبي الجزائري في فرنسا وإسبانيا.. حملات دعائية متجددة لتشويه صورة الأقاليم الجنوبية للمغرب

طاقم ALLNEWS23 يوليو 2026
اللوبي الجزائري في فرنسا وإسبانيا.. حملات دعائية متجددة لتشويه صورة الأقاليم الجنوبية للمغرب

رغم الانفتاح على الوفود الأجنبية والواقع الميداني.. روايات سياسية تصطدم بمعطيات الزيارات الدولية

تتجدد، بين الفينة والأخرى، حملات إعلامية وسياسية تستهدف الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية، تقودها جهات وشبكات ضغط مؤيدة لأطروحة جبهة البوليساريو، خاصة داخل بعض الأوساط في فرنسا وإسبانيا، في محاولة للتأثير على الرأي العام الأوروبي عبر الترويج لروايات تنتقد وضعية حقوق الإنسان في الصحراء المغربية.

ويرى متابعون أن هذه الحملات تزداد حدتها كلما حقق المغرب مكاسب دبلوماسية جديدة بشأن قضية الصحراء، أو توسع الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي، حيث تسعى تلك الجهات إلى إعادة الملف إلى واجهة النقاش الإعلامي من خلال تقارير وتصريحات يعتبرها المسؤولون المغاربة منحازة وانتقائية، ولا تعكس، بحسب رأيهم، الواقع الميداني الذي تشهده مدن العيون والداخلة وبوجدور والسمارة.

ويؤكد المدافعون عن الموقف المغربي أن عدداً كبيراً من الوفود البرلمانية والدبلوماسية والإعلامية الأجنبية التي زارت الأقاليم الجنوبية خلال السنوات الأخيرة عاينت بشكل مباشر المشاريع التنموية الكبرى، والبنيات التحتية الحديثة، والانفتاح الذي تعرفه المنطقة، كما عقدت لقاءات مع منتخبين وفاعلين اقتصاديين وممثلي المجتمع المدني، وهو ما يعتبرونه دليلاً على أن الصورة التي تروجها بعض الجهات لا تنسجم مع ما يرصده الزوار على أرض الواقع.

ويذهب محللون إلى أن بعض جماعات الضغط المؤيدة للبوليساريو في أوروبا تعتمد خطاباً يركز على الجانب الحقوقي بهدف كسب التعاطف داخل المؤسسات الأوروبية، بينما يعتبر المغرب أن هذه المقاربة تتجاهل التطورات التنموية والمؤسساتية التي شهدتها الأقاليم الجنوبية، فضلاً عن تعاون المملكة مع آليات الأمم المتحدة المختصة بحقوق الإنسان.

كما يرى مراقبون أن استمرار هذه الحملات يرتبط أيضاً بالتحولات الجيوسياسية التي يعرفها ملف الصحراء، في ظل اتساع دائرة الدول التي عبرت عن دعمها لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها أساساً جدياً وذا مصداقية لتسوية النزاع، وهو ما يدفع الأطراف المناوئة للمغرب، وفق هذا الرأي، إلى تكثيف نشاطها الإعلامي والسياسي داخل بعض العواصم الأوروبية.

وفي المقابل، يراهن المغرب، وفق خطابه الرسمي، على الدبلوماسية الميدانية، واستقبال الوفود الأجنبية، وتمكينها من الاطلاع المباشر على واقع الأقاليم الجنوبية بعيداً عن السجالات السياسية، انطلاقاً من قناعة مفادها أن المعاينة الميدانية تظل الوسيلة الأنجع لتكوين صورة موضوعية عن الأوضاع، وأن الحقائق على الأرض أبلغ من الحملات الإعلامية المتبادلة.

ويبقى ملف الصحراء من أكثر القضايا حساسية على الساحة الدولية، حيث تتباين بشأنه المواقف السياسية، بينما تؤكد الرباط باستمرار أن معالجة هذا الملف ينبغي أن تستند إلى الوقائع الميدانية وقرارات الأمم المتحدة، بعيداً عن ما تصفه بالحملات الدعائية التي لا تعكس، بحسب موقفها، حقيقة الأوضاع في الأقاليم الجنوبية.

الاخبار العاجلة