جددت هيئات وجمعيات تمثل المتقاعدين وذوي الحقوق مطالبها للحكومة والجهات الوصية بضرورة وضع حدٍّ نهائي لكل أشكال الإقصاء والتهميش التي تطال هذه الفئة، داعية إلى التزام حكومي صريح بتحقيق عدالة اجتماعية شاملة لا تُقصي أحدًا، وعلى رأسها المتقاعدون الذين يعانون منذ أكثر من عشرين سنة مالية من تآكل القدرة الشرائية وتراجع أوضاعهم المعيشية.
وأكدت هذه الهيئات، في بيانات وتصريحات متطابقة، أن المعاشات الحالية لم تعد تواكب الارتفاع المتواصل في تكاليف المعيشة، في ظل موجات الغلاء التي مست المواد الأساسية والخدمات الحيوية، ما جعل شريحة واسعة من المتقاعدين تعيش أوضاعًا اجتماعية صعبة، رغم سنوات طويلة من العمل والعطاء في خدمة المرافق العمومية والاقتصاد الوطني.
وشدد المتقاعدون على أن مطالبهم لا تخرج عن إطار الحقوق المشروعة، وفي مقدمتها الرفع من قيمة المعاشات بما ينسجم مع مستوى الأسعار، وربطها بمؤشر التضخم، إلى جانب مراجعة أنظمة التقاعد بما يضمن الإنصاف والاستدامة، مع تمكين ذوي الحقوق من حماية اجتماعية حقيقية تحفظ كرامتهم.
كما نبهت الفعاليات نفسها إلى ما وصفته بـ“التجاهل المزمن” لملف المتقاعدين في السياسات العمومية، معتبرة أن أي إصلاح اجتماعي أو اقتصادي لا يضع هذه الفئة في صلب أولوياته يظل إصلاحًا منقوصًا، ولا يحقق مبدأ العدالة بين الأجيال.
ودعت الجمعيات الحكومة إلى فتح حوار جاد ومسؤول مع ممثلي المتقاعدين، قصد بلورة حلول عملية ومستعجلة، تراعي البعد الاجتماعي والإنساني للملف، وتُنهي سنوات من الانتظار والتهميش، مؤكدة أن صون كرامة المتقاعد هو وفاء للدولة تجاه مواطنيها الذين أفنوا أعمارهم في خدمتها.











