بعد أن نفذ المحامون المغاربة مجموعة من الوقفات الاحتجاجية ضد مشروع قانون المالية 2023 الذي يتضمن عددا من الإجراءات المجحفة ، خلص الاجتماع الذي عقده المحامون مع كل من فوزي لقجع الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية وعبد اللطيف وهبي، وزير العدل، بخصوص فرض الضريبة على المحامين والأداء المسبق عن كل ملف، الذي جاء به مشروع قانون المالية لسنة 2023 إلى التوصل إلى صيغة توافقية.
ووفق ما أعلنته مصادر متتبعة ، فإن الطرفين توصلا إلى اتفاق يقضي بإلغاء إلزامية التسبيق الضريبي المنصوص على أدائه بالنسبة لكل قضية التي تحدث عنها مشروع قانون المالية ، إذ سيتم تخيير المحامي بين أداء مبلغ نهائي ضريبي قدره 300 درهم عن كل قضية موضوع بشكل نهائي وشامل للمرحلة الابتدائية والاستئنافية وفي مرحلة النقض وغير قابل للمراجعة ، وبين التصريح بعدد القضايا في نهاية كل 6 أشهر للإدلاء عنها في حدود المبلغ المذكور أعلاه.
كما تقرر بحسب ذات المصدر، إعفاء الملفات المقدمة في إطار الفصل 148 من قانون المسطرة المدنية وكذا القضايا المتعلقة بقضاء القرب من أداء الضريبة فيما قضايا حوادث الشغل والمنازعات سيتم أداء الضريبة إلى حين تنفيذ الحكم.
اما فيما يخص تشجيع المحامين الجدد فقد قررت الحكومة بناء على الاتفاق المذكور إعفاءهم لمدة الثلاث سنوات الأولى من الممارسة المهنية من الضريبة والمسجلون الجدد ضريبيا إلى غاية نهاية هذه السنة.
وبخصوص الضريبة على القيمة المضافة تم إرجاء المناقشة هذه النقطة إلى السنة المقبلة.
وكانت فضاءات محاكم الاستئناف بمختلف ربوع المملكة قد تحولت يوم الثلاثاء إلى ساحات لترديد الشعارات ضد الحكومة تعبيرا من المحامين على رفضهم مضامين مشروع قانون المالية لسنة 2023.
وكانت هيئات المحامين بالمغرب عبرت عن رفضها التام ما تضمنه مشروع القانون المالي من مستجدات خاصة تلك التي تتعلق بتأسيس واستخلاص الضرائب على المحامين وعلى الشركات المدنية المهنية للمحاماة ، وذلك نظرا لتعارضها مع المبادئ المؤطرة لمهنة المحاماة، والمقتضيات الدستورية ، ومن أهمها حق التقاضي والمساواة والعدالة الجبائية.










