الرباط: أنوار لاركو
في سياق موجات البرد القارس التي تعرفها عدد من المناطق الجبلية والقروية بالمملكة، وتفعيلاً للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تتواصل على المستوى الوطني عمليات الدعم الإنساني لفائدة الساكنة المتضررة من الانخفاض الحاد في درجات الحرارة، في إطار مقاربة تضامنية تروم التخفيف من معاناة الفئات الهشة خلال فصل الشتاء.
وتشرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن، بتنسيق وثيق مع وزارة الداخلية والسلطات المحلية، على تنفيذ عملية “مواجهة البرد القارس”، التي تستهدف ساكنة المناطق الأكثر عرضة لموجات الصقيع والتساقطات الثلجية، عبر توزيع مساعدات إنسانية تضم مواد غذائية أساسية وأغطية، وفق تنظيم محكم وتدخلات ميدانية متواصلة.
وعلى مستوى جهة فاس–مكناس، استفادت حوالي 4952 أسرة من هذه المبادرة التضامنية، موزعة على أقاليم الحاجب، تاونات، تازة وبولمان، حيث شملت العملية عشرات الدواوير التابعة لعدد من الجماعات الترابية، تحت إشراف فرق ميدانية لمؤسسة محمد الخامس للتضامن، تضم أطر المديرية العامة للمصالح الاجتماعية للقوات المسلحة الملكية.

وبإقليم تنغير، استفادت نحو 4000 أسرة تنحدر من ست جماعات قروية، من بينها أسول، آيت هاني، إكنيون وإغيل نومكون، حيث جرى إيصال المساعدات الإنسانية إلى الساكنة القاطنة بالمناطق المصنفة ضمن الأكثر تضررا من قساوة الظروف المناخية.
أما بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، فقد تم توزيع المساعدات على أزيد من 5400 أسرة تقطن بالجماعات القروية الجبلية، خاصة بإقليمي شفشاون والحسيمة، مع استمرار العملية بعدد من الدوائر القروية الأخرى، في إطار مجهود لوجستي متواصل.
وفي جهة الشرق، تستفيد أزيد من 15 ألف أسرة من عملية “مواجهة البرد القارس”، حيث انطلقت عمليات التوزيع بكل من عمالة وجدة–أنجاد وإقليم جرادة، على أن تمتد تباعا إلى أقاليم فجيج، تاوريرت، جرسيف وبركان.
كما شملت هذه المبادرة الإنسانية أقاليم أخرى، من بينها ورزازات، ميدلت، خنيفرة وأزيلال، حيث استفادت آلاف الأسر القاطنة بالدواوير الجبلية والنائية من مساعدات غذائية وأغطية، في ظل ظروف مناخية صعبة تميزت بتساقطات مطرية وثلجية مهمة.
وحسب معطيات مؤسسة محمد الخامس للتضامن، بلغ العدد الإجمالي للأسر المستفيدة من هذه العملية، إلى حدود الآن، أزيد من 56 ألفا و920 أسرة، تنحدر من 1316 دوارا تابعة لـ110 جماعات ترابية موزعة على 21 إقليما، في أفق بلوغ 73 ألف أسرة على الصعيد الوطني.
وفي هذا السياق، أكد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أن المخطط الوطني للتخفيف من آثار موجة البرد يستهدف خلال الموسم الشتوي الحالي ساكنة تقدر بحوالي 833 ألف نسمة، موزعين على ما يقارب 167 ألف أسرة تقطن بـ2018 دوارا تابعة لـ231 جماعة ترابية عبر 28 عمالة وإقليما.
وأوضح لفتيت، في معرض جوابه بمجلس النواب، أن المناطق المعنية جرى تصنيفها حسب درجة الخطر إلى ثلاثة مستويات، تشمل 382 دوارا ضمن المستوى الأحمر، و1253 دوارا في المستوى البرتقالي، و383 دوارا في المستوى الأصفر، بما يضمن تدخلا استباقيا وفعالا.
وأشار وزير الداخلية إلى أن القوات المسلحة الملكية قامت، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، بإقامة ثلاثة مستشفيات عسكرية ميدانية بكل من تونفيت بإقليم ميدلت، ويركان بإقليم الحوز، وأيت محمد بإقليم أزيلال، بهدف تقريب الخدمات الصحية من الساكنة المتضررة.
كما تم، يضيف لفتيت، تعبئة وسائل لوجستية مهمة، شملت توزيع حوالي 100 ألف حصة غذائية، وأزيد من 10 آلاف وحدة من الأغطية، إلى جانب توزيع 4540 طنا من حطب التدفئة و10 آلاف فرن محسن، فضلا عن تسخير 1024 آلية لإزاحة الثلوج وفتح المسالك الطرقية وفك العزلة عن الدواوير المحاصرة.
وفي سياق متصل، وبفعل التساقطات الثلجية المتوالية التي عرفتها عدد من أقاليم المملكة، سجلت عدة محاور طرقية انقطاعات متفرقة، حيث تواصل مصالح وزارة التجهيز والماء تدخلاتها الميدانية بشكل مستمر لإزاحة الثلوج وفتح الطرق والمسالك، ضمانا لانسيابية حركة المرور، لاسيما بأقاليم تنغير، أزيلال، جرسيف، تازة، بولمان، الحسيمة وصفرو.








