في خطوة وُصفت بالتاريخية، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن المفاوضات المكثفة التي جرت خلال الأيام الماضية أفضت إلى اتفاق لإنهاء الحرب في غزة، مؤكداً أنه سيتوجه قريباً إلى الشرق الأوسط لحضور مراسم توقيع الاتفاق المقرر عقدها في مصر.
وكشف ترامب، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام أميركية، أن عملية تبادل الأسرى ستبدأ يوم الاثنين أو الثلاثاء المقبلين، موجهاً شكره لقادة قطر ومصر وتركيا على مساهمتهم في تحقيق ما وصفه بـ“النتيجة الرائعة”.
وأضاف ترامب أن “السلام الذي ساعدنا في التوصل إليه سيكون مستداماً، لأن جميع دول المنطقة اتفقت على ضرورة إنهاء الحرب”، مشيراً إلى أن حركة حماس فقدت نحو 70 ألف شخص خلال المعارك، وأن “هذه الحرب يجب أن تتوقف فوراً”.
وفي سياق متصل، أكد ترامب أن غزة ستُعاد إعمارها بدعم دولي واسع، لافتاً إلى أن دولاً عدة ستقدم مساعدات مالية كبيرة لتحسين أوضاع السكان، مضيفاً: “سيكون هناك سلام في الشرق الأوسط، وسنخلق في غزة مكاناً يمكن للناس أن يعيشوا فيه بكرامة وأمان”.
أما بشأن حل الدولتين، فأوضح الرئيس الأميركي أنه لا يتبنى موقفاً نهائياً من القضية، مشيراً إلى أنه “سيتبع ما يتم الاتفاق عليه بين الأطراف المعنية”.
كما أعلن ترامب استعداده لإلقاء كلمة أمام الكنيست الإسرائيلي في حال وُجّهت إليه دعوة رسمية، مؤكداً أن “وقف الحرب جاء نتيجة الضغط المباشر الذي مارسته الإدارة الأميركية على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال الأسابيع الماضية”.
من جهته، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن “ما تحقق في غزة لم يكن ممكناً لولا تدخل ترامب”، موضحاً أن المرحلة الأولى من الاتفاق ستتضمن إطلاق سراح 20 رهينة وبداية مشاريع لإعادة الإعمار.
وأفاد المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بأن ترامب سيتوجه إلى مصر الأسبوع المقبل، حيث سيتم التوقيع على الاتفاق في شرم الشيخ، بينما أكّد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن بلاده ملتزمة بالخطة الجديدة ولا تنوي استئناف العمليات العسكرية، في حين طالبت حماس بانسحاب القوات الإسرائيلية من المدن الرئيسية قبل تنفيذ تبادل الأسرى.
وختم ترامب تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة الثانية من الاتفاق ستشمل “نزع سلاح حماس بالكامل” وانسحاب إسرائيل بعد استعادة جميع الرهائن، مضيفاً أن واشنطن “ملتزمة بإحلال السلام الدائم في المنطقة وإعادة إعمار غزة بدعم دولي منسق”.









