يستعد طلبة وخريجو الجامعات في قبرص الشمالية، مرفوقين بأولياء أمورهم، لخوض محطة احتجاجية جديدة في الرباط، يوم الأربعاء فاتح أبريل 2026، في خطوة تعكس استمرار التوتر حول ملف معادلة الشهادات الجامعية الذي ظل عالقاً دون حل. وتأتي هذه الوقفة أمام كل من مقر وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، ابتداءً من الساعة الحادية عشرة صباحاً.
وبحسب ما أفادت به تنسيقية طلبة وأولياء طلبة قبرص الشمالية، فإن هذا الشكل الاحتجاجي يندرج ضمن سلسلة من التحركات التي خاضها المتضررون خلال الفترة الماضية، دون أن تفضي إلى نتائج ملموسة، رغم تعدد المراسلات الرسمية وعقد لقاءات مع مسؤولين في القطاع. وتصف التنسيقية الوضع الحالي بـ”الجمود غير المبرر”، معتبرة أن الملف يراوح مكانه في غياب حلول عملية تنهي معاناة الطلبة والخريجين.
ويؤكد المحتجون أن استمرار تجميد معادلة الشهادات الصادرة عن جامعات قبرص الشمالية ينعكس بشكل مباشر على أوضاعهم المهنية والاجتماعية، حيث يجد مئات الخريجين أنفسهم في حالة من الهشاشة، بسبب عدم الاعتراف بمؤهلاتهم الأكاديمية، ما يحرمهم من الولوج إلى سوق الشغل أو متابعة دراستهم العليا بشكل طبيعي.
كما شدد المصدر ذاته على أن هذا الوضع يمس بشكل صريح بمبدأي الإنصاف وتكافؤ الفرص، محملاً الجهات المعنية مسؤولية إطالة أمد الأزمة دون تسوية. ويطالب المتضررون باعتماد مقاربة “عادلة ومنصفة” تأخذ بعين الاعتبار مصالح الطلبة، مع التعجيل برفع التجميد عن الشهادات.
وفي السياق ذاته، يشير الطلبة إلى أن تحركاتهم السابقة، بما في ذلك وقفات احتجاجية أمام وزارة التعليم العالي، لم تلقَ تجاوباً كافياً، ما دفعهم إلى تصعيد أشكالهم النضالية أملاً في دفع الملف نحو الحل. وتؤكد التنسيقية أن عدد المتضررين يتجاوز 3500 طالب وخريج، وهو ما يضفي على القضية طابعاً استعجالياً يتطلب تدخلاً سريعاً من الجهات المختصة.
ويترقب المحتجون أن تشكل هذه الوقفة محطة مفصلية في مسارهم، ورسالة واضحة للسلطات بضرورة إنهاء هذا الملف الذي طال أمده، ووضع حد لحالة الغموض التي تحيط بمستقبلهم الأكاديمي والمهني.








