في خطوة تصعيدية قرر التنسيق النقابي الوطني بقطاع الصحة خوض سلسلة من الخطوات النضالية على الصعيد الوطني، احتجاجًا على ما اعتبره قرارات حكومية انفرادية همّت إصلاح المنظومة الصحية، ولا سيما المراسيم المتعلقة بإحداث المجموعات الصحية الترابية، التي جرى اعتمادها دون تقييم مسبق أو إشراك فعلي للمهنيين.
واستهل التنسيق برنامجه الاحتجاجي بتنظيم وقفات داخل مختلف المؤسسات الصحية، يوم الأربعاء 17 دجنبر الجاري، على أن تتبعها وقفة احتجاجية وإنزال وطني أمام مقر البرلمان بالرباط، يوم السبت 20 دجنبر.
ويشمل البرنامج كذلك مقاطعة عدد من البرامج الصحية ابتداءً من 22 دجنبر 2025، إلى جانب مقاطعة جميع الاجتماعات مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والمؤسسات التابعة لها. كما أعلن التنسيق عن خوض إضراب وطني عام يشمل كافة المؤسسات الصحية يوم الخميس 8 يناير 2026، مع ضمان استمرارية العمل بأقسام المستعجلات.
وأوضح التنسيق النقابي أن هذه الخطوات تأتي ردًا على تمرير الحكومة لمراسيم تحدد تاريخ انطلاق اشتغال 11 مجموعة صحية ترابية بمختلف جهات المملكة، دون إنجاز تقييم موضوعي لتجربة مجموعة طنجة الصحية الترابية، التي لم تتجاوز مدة اشتغالها خمسة أشهر، رغم التأكيدات الرسمية بشأن نجاحها.
وتعكس هذه الخطوات التصعيدية تصاعد منسوب التوتر داخل قطاع الصحة، في ظل تشديد النقابات على ضرورة إشراك المهنيين في جميع مراحل إصلاح المنظومة الصحية، بما يضمن نجاعة التجارب الجديدة ويجنب القطاع مخاطر الفشل أو هدر الموارد.










