مستجدات

تقرير أمريكي يكشف: “البوليساريو” جزء من محور إيران والإرهاب ويشكل تهديدًا متصاعدًا للاستقرار الإقليمي

طاقم ALLNEWS12 يونيو 2025
تقرير أمريكي يكشف: “البوليساريو” جزء من محور إيران والإرهاب ويشكل تهديدًا متصاعدًا للاستقرار الإقليمي

كشف تقرير حديث صادر عن مركز The National Interest الأمريكي، الذي أسسه الرئيس الأمريكي الراحل ريتشارد نيكسون، عن تعاظم الروابط بين جبهة “البوليساريو” الانفصالية وكل من إيران، و”حزب الله” اللبناني، وجماعات إرهابية مسلحة، من بينها تنظيم “داعش”، مشددًا على أن فكرة إقامة “دولة” للبوليساريو باتت مرفوضة وغير قابلة للتطبيق في السياق الجيوسياسي الراهن.

ووفق التقرير، الذي نُشر في 9 يونيو 2025، فإن الدعم الأساسي للجبهة يأتي من الجزائر وإيران، في وقت بدأت فيه الحكومة السورية الجديدة تميل إلى تأييد موقف المغرب في قضية الصحراء. وأوضح أن التحالف القائم بين البوليساريو وطهران والجزائر يعكس الطابع الخطير لهذا الكيان ويجعله غير مؤهل لإقامة كيان مستقل يمكن أن يتحول إلى منصة لانطلاق أنشطة تهدد أمن المنطقة.

وأكد التقرير معلومات وردت سابقًا في تحقيق لصحيفة دي فيلت الألمانية، أشار إلى وجود صلات مباشرة بين البوليساريو و”حزب الله”، استنادًا إلى تسجيلات هاتفية مسربة بين مصطفى محمد لمين الكتاب، ممثل الجبهة في سوريا، وأحد عناصر الحزب اللبناني، تحدث فيها عن “جبهة موحدة” تضم غزة، الجولان، جنوب لبنان، والصحراء. كما أعرب خلال المكالمة عن دعمه لهجمات منسقة ضد إسرائيل، وأمله في الحصول على دعم من إيران وحزب الله لتنفيذ عمليات داخل المغرب.

من جهته، اتهم وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة إيران بتسليح البوليساريو وجماعات متطرفة أخرى عبر تزويدها بطائرات مسيّرة، بغرض تقويض الاستقرار الإقليمي. وأشار التقرير إلى تصريحات لقيادي في الجبهة عام 2022 أكد خلالها تلقي الجبهة دعمًا بطائرات انتحارية مسيّرة من طهران.

وأضاف التقرير أن البوليساريو، التي كانت في السابق حركة علمانية ذات توجه ماركسي مدعومة من كوبا ونظام القذافي، تحوّلت في السنوات الأخيرة إلى كيان مرتبط بأكثر التنظيمات تطرفًا في المنطقة. وأشار إلى أن مخيمات تندوف في جنوب غربي الجزائر، التي تأوي أكثر من 170 ألف صحراوي، باتت بيئة خصبة لتجنيد الجهاديين، ونقطة التقاء للتنظيمات الإرهابية في الساحل الإفريقي.

 

واستشهد التقرير الأمريكي بحالة عدنان أبو الوليد الصحراوي، العنصر السابق في البوليساريو، الذي أصبح قائدًا لتنظيم “داعش” في الصحراء الكبرى قبل مقتله على يد القوات الفرنسية عام 2021. كما أشار إلى ظهور خلايا متطرفة في مخيمات تندوف منذ عام 2008، بينها “فتح الأندلس” و”الخلافة”، الأخيرة أعلنت ولاءها لتنظيم داعش في 2009. ووفق تقارير استخباراتية ألمانية، فإن “داعش” و”القاعدة” ينشطان بحرية في تلك المناطق.

ولفت التقرير إلى أن الجبهة أنهت في عام 2020 اتفاق وقف إطلاق النار الذي دام 29 عامًا، وبدأت منذ 2021 تنفيذ هجمات متكررة ضد مدنيين مغاربة. كما تواجه اتهامات موثقة من منظمات حقوقية دولية بتجنيد الأطفال وحرمانهم من التعليم، ودفعهم إلى معسكرات التدريب العسكري والزج بهم في ساحات القتال.

وختم التقرير بالتشديد على أن الدعوات التي تطالب بالتراجع عن الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على الصحراء لم تعد واقعية، بل تتعارض مع مصالح واشنطن الإقليمية، معتبرًا أن البوليساريو تحوّلت من حركة انفصالية إلى جزء من محور معادٍ للولايات المتحدة يضم إيران وتنظيمات متطرفة. كما أكد أن دعم الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، كما تعتمده المملكة المتحدة، هو الخيار الأنسب لضمان الاستقرار، مشيرًا إلى ضرورة “محاسبة البوليساريو على تماديها المتصاعد دون رادع“.

 

الاخبار العاجلة