مستجدات

تقليص مهام “المينورسو” تثير تساؤلات حول مستقبل البعثة الأممية بالصحراء

طاقم ALLNEWS11 مايو 2026
تقليص مهام “المينورسو” تثير تساؤلات حول مستقبل البعثة الأممية بالصحراء

شرعت بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية، بعثة المينورسو، في تنفيذ مرحلة جديدة من إجراءات التقليص وإعادة الهيكلة، شملت هذه المرة القطاع الصحي، بعدما أنهت مهام نحو عشرين طبيباً وممرضاً كانوا يزاولون عملهم في مواقع مختلفة تابعة للبعثة، سواء داخل الأقاليم الصحراوية أو بالمناطق الواقعة شرق الجدار الرملي.

ويأتي هذا القرار في سياق تحولات متسارعة تعرفها البعثة الأممية خلال الأشهر الأخيرة، في ظل مراجعة شاملة لطبيعة انتشارها الميداني وآليات اشتغالها، حيث سبق للمينورسو أن أقدمت، خلال شتنبر 2025، على إغلاق ثلاثة مراكز للمراقبة، ضمن خطة تروم تقليص النفقات وإعادة ترتيب الأولويات العملياتية.

وتزامنت هذه الإجراءات مع النقاشات الجارية داخل مجلس الأمن الدولي بشأن مستقبل تفويض البعثة الأممية، خاصة بعد الجلسة التي عقدها المجلس يوم 30 أبريل الماضي، والتي خُصصت لتقييم أداء المينورسو واستعراض استراتيجية عملها خلال المرحلة المقبلة. وتترقب الأوساط السياسية والدبلوماسية ما ستسفر عنه هذه المداولات، خصوصاً مع اقتراب موعد تجديد ولاية البعثة خلال أكتوبر القادم.

وتفيد المعطيات المتوفرة بأن المينورسو دخلت منذ أواخر سنة 2025 مرحلة إعادة هيكلة داخلية واسعة، مباشرة بعد اعتماد القرار الأممي رقم 2797، وهو القرار الذي جاء في سياق ضغوط متزايدة مارستها إدارة الرئيس الأمريكي Donald Trump، بهدف تقليص النفقات التشغيلية للبعثات الأممية وإعادة توجيه مهامها وفق أولويات جديدة.

ولم تقتصر آثار هذه التغييرات على الموارد البشرية فقط، بل امتدت أيضاً إلى الجوانب اللوجستية والميدانية، حيث شهدت البعثة مغادرة عدد من المسؤولين البارزين، إضافة إلى سحب مروحية كانت تُستخدم في مراقبة اتفاق وقف إطلاق النار وتأمين التنقل نحو نقاط المراقبة الواقعة شرق الجدار الرملي، وهو ما اعتبره متابعون مؤشراً على تحولات أعمق في طبيعة الحضور الأممي بالمنطقة.

ويرى مراقبون أن هذه التقليصات المتتالية قد تؤثر على قدرة البعثة في أداء مهامها المرتبطة بالمراقبة الميدانية والتنسيق اللوجستي، خاصة في ظل التوترات المتكررة التي تعرفها المنطقة منذ انهيار اتفاق وقف إطلاق النار سنة 2020. كما تطرح هذه التطورات تساؤلات متزايدة حول مستقبل بعثة المينورسو، وما إذا كانت الأمم المتحدة تتجه نحو إعادة تعريف دورها أو تقليص حضورها تدريجياً في الملف الصحراوي.

وبين رهانات التهدئة السياسية وضغوط ترشيد النفقات الأممية، تبدو المينورسو اليوم أمام مرحلة مفصلية قد تعيد رسم معالم وجودها الميداني، وتحدد طبيعة أدوارها خلال السنوات المقبلة، في واحدة من أكثر القضايا تعقيداً داخل أجندة الأمم المتحدة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاخبار العاجلة