تلقت النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية بقطاع التعليم، دعوة جديدة من وزارة التربية الوطنية، للحضور في الاجتماع المزمع عقده يوم الأربعاء المقبل، ابتداء من الساعة الـ11 صباحا.
وحسب معطيات متوفرة، فإن هذا الاجتماع سيخصص “للتداول في بعض المراسيم التطبيقية الخاصة بمراكز التكوين، خاصة المراكز الجهوية للتربية والتكوين، ومركز تكوين المفتشين والمفتشات، ومركز التوجيه والتخطيط التربوي”.
كما ستطالب النقابات المجتمعة من الوزارة الوصية إرجاع كافة الموقوفين والموقوفات دون قيد أو شرط، والإسراع بتسوية وضعيتهم المادية التي أترت بشكل كبير على مستواهم المعيشي اليومي.
وأضافت ذات المصادر، أن حالة من القلق والتوتر تسود الأوساط التعليمية بسبب العقوبات التي تعتزم مصالح الوزارة اتخاذها في حق الأساتذة الموقوفين والذين يتجاوز وصل عددهم إلى 545 أستاذ.
وفي سياق متصل، توصل عدد كبير من الأساتذة الموقوفين بإبلاغ يفيد اتخاذ عقوبة الإنذار في حقهم، طبقا لمقتضيات الفصل 66 من النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، موازاة مع دعوتهم إلى توقيع محضر استئناف العمل، بناء على “الممارسات الإيجابية لملفاتهم المهنية”، وكذا “خلو ملفاتهم الإدارية من أي سوابق تأديبية”.
واشترطت المديريات الإقليمية على الأساتذة الالتزام بعدم تكرار “الأفعال غير المسؤولة” التي قاموا بها مؤخرا، والتي كانت سببا في التوقيفات التي طالتهم، مؤكدة أن قرارات التوقيف الصادرة في حق هؤلاء أصبحت “غير سارية المفعول”.
وفي هذا الصدد أصدر التنسيق الوطني للتعليم بلاغا استنكر فيه ما أسماه “أسلوب التركيع والترهيب الذي لجأت إليه وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة في حق الأساتذة الموقوفين”.
وسجل التنسيق أنه ”في الوقت الذي كان ينتظر فيه عودة الأساتذة وأطر الدعم الموقوفين والموقوفات تعسفا إلى مقرات عملهم بدون قيد أو شرط،، توصل هؤلاء بعقوبات الإنذار مع التوقيع بالتوصل وتوقيع التزامات بعدم تكرار الغياب مقابل السماح لهم بتوقيع استئناف العمل، وهو ما يمس بكرامتهم ويكبل ممارسة الحق في الإضراب المكفول قانونيا ودستوريا”.
وندد التنسيق الذي يضم أزيد من 20 تنسيقية فئوية بالإجراءات المتخذة في حق هؤلاء، والمتمثلة في عودتهم المشروطة إلى العمل، عبر توقيع التزامات “تكبيلية وغير قانونية”، مشيرا إلى أن هذا الإجراء “غير قانوني”، الهدف منه هو “المس بكرامة الأساتذة وأطر الدعم الموقوفين والموقوفات”.
وأوضحت المصادر نفسها ، أن أي إجراءات تأديبية من شأنها خلق مزيد من التوتر، قد تعصف بإمكانية استدراك ما فات المتعلمات والمتعلمين جراء حراك تعليمي دفعت إليه الشغيلة التعليمية بعد المناورات والالتفاف على الاتفاقات من طرف وزارة التربية الوطنية.
وأعلن التنسيق عن “وفائه وتضامنه مع الأساتذة وأطر الدعم الموقوفين والموقوفات عن العمل”، مطالبا بـ”معالجة الملف بشكل شامل دون تمييز أو تصنيف لكونهم مارسوا حقهم المشروع والمكفول دستوريا” وفق الوثيقة ذاتها.
وأعلنت الحكومة، الخميس الماضي، عن تشكيل لجنة إدارية لتسوية وضعية الأساتذة الموقوفين عن العمل، على خلفية الإضرابات التي خاضتها عدد من التنسيقيات في القطاع رفضا للصيغة الأولى من النظام الأساسي لموظفي القطاع.









