مستجدات

تونس.. مسيرة حاشدة دفاعًا عن الحريات ورفضًا لتردي الأوضاع الاقتصادية

طاقم ALLNEWS24 نوفمبر 2025
تونس.. مسيرة حاشدة دفاعًا عن الحريات ورفضًا لتردي الأوضاع الاقتصادية

شهدت العاصمة التونسية، يوم السبت، واحدة من أكبر المسيرات الاحتجاجية خلال الأشهر الأخيرة، بعدما خرج أكثر من ألفَي متظاهر، من ناشطين وسياسيين ومواطنين، في تحرك جديد يرفع شعار الدفاع عن الحريات السياسية والمطالبة بتحسين الأوضاع الاقتصادية، وفق ما أكده مراقبون وصحافيون من وكالة فرانس برس.

وانطلقت المسيرة، المنظمة تحت شعار “ضد الظلم”، بقيادة هيئة الدفاع عن أحمد صواب، المحامي والقاضي السابق الموقوف بسبب انتقاداته للنظام القضائي. وسار المحتجون لأكثر من ساعتين وسط شوارع العاصمة، مرددين شعارات تطالب بالحرية ورفع القيود عن التعبير.

وتوقفت الجموع في عدة نقاط رمزية، أبرزها أمام مقر المجمع الكيميائي التونسي، الذي تُحمّله أطراف عديدة مسؤولية التلوث البيئي الذي تعاني منه مدينة قابس جنوب شرقي البلاد. كما توقفت أمام مقر النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين، التي كانت قد حذّرت، قبل أيام، مما وصفته بـ“موجة غير مسبوقة من القمع والتضييق على حرية الصحافة”.

وارتدى عدد من المحتجين ملابس سوداء، وحملوا صفارات وشريطًا أحمر، مع هتافات متكررة أبرزها: “حرية، حرية”، في تعبير عن رفضهم لما يعدّونه تراجعًا خطيرًا في مستوى الحريات العامة.

كما طالب المشاركون بالإفراج عن عشرات الشخصيات السياسية والإعلامية والمحامين والعاملين في المجال الإنساني، الذين أودِعوا السجن خلال السنوات الأخيرة بتهم تتعلق بـ“التآمر على أمن الدولة”، أو بموجب “المرسوم 54” الخاص بمكافحة الأخبار الكاذبة، والذي تواجهه انتقادات واسعة بسبب صيغته الفضفاضة.

ولم تَخلُ المسيرة من شعارات سياسية قوية، إذ ردد البعض “الشعب يريد إسقاط النظام”، فيما حمل آخرون لافتات كتب عليها: “ليس رئيسي”، في إشارة مباشرة إلى الرئيس قيس سعيّد الذي يواجه انتقادات بسبب احتكار السلطة منذ عام 2021.

وتأتي هذه التظاهرة في ظل احتقان سياسي واجتماعي متزايد، وتنامي الانتقادات الموجهة للسلطات بشأن تآكل الديمقراطية وتدهور الظروف الاقتصادية، ما ينذر بمزيد من التوتر في المشهد التونسي خلال الفترة المقبلة.

الاخبار العاجلة