مستجدات

جدل واسع حول الدعم العمومي لاستيراد الأبقار والأغنام: مطالب بالتحقيق مع المستفيدين من الدعم بعد فشل تحقيق الهدف

طاقم ALLNEWS1 أبريل 2025
جدل واسع حول الدعم العمومي لاستيراد الأبقار والأغنام: مطالب بالتحقيق مع المستفيدين من الدعم بعد فشل تحقيق الهدف

أثار الدعم العمومي المخصص لاستيراد الأبقار والأغنام في المغرب جدلاً واسعاً في الأوساط الاقتصادية والاجتماعية، بعد أن فشل في تحقيق الهدف الرئيسي المتمثل في خفض أسعار اللحوم في الأسواق المحلية. ورغم الأموال الطائلة التي خصصتها الحكومة لهذا الدعم، فإن الأسعار لم تشهد انخفاضًا ملموسًا، مما دفع العديد من المواطنين والخبراء إلى المطالبة بفتح تحقيق في طريقة توزيع الدعم، خصوصًا مع الشكوك حول استفادة بعض الفئات من هذا الدعم بعد تضارب الأقوال حول حجم الإعفاءات الضريبية التي منحتها الحكومة لمستوردي الأبقار والأغنام  الذي حسب بعض التصريحات  ناهز  13.3 مليار درهماً، وأن العدد الإجمالي للمستوردين المستفيدين هو 277.

وكان الهدف الرئيسي من هذا الدعم الحكومي هو زيادة العرض في الأسواق المحلية، مما يساهم في خفض الأسعار المرتفعة التي يعاني منها المواطنون. في إطار هذه المبادرة، خصصت الحكومة المغربية مبالغ ضخمة لتوفير الدعم المباشر للمستوردين، بما في ذلك تحمل تكاليف الاستيراد من الخارج، مثل الرسوم الجمركية والنقل، فضلاً عن دعم المزارعين الذين يواجهون صعوبة في تلبية احتياجات السوق المحلي.

لكن الواقع كان مخالفًا للتوقعات، حيث لم تنخفض أسعار اللحوم ، بل استمرت في الارتفاع، مما أثار تساؤلات حول كفاءة هذه السياسات وقدرتها على تحقيق الهدف المنشود. وفيما كان يُنتظر أن يُترجم هذا الدعم إلى أسعار معقولة للمستهلكين، استفادت فئات محدودة من التجار والمستوردين من الدعم، في حين أن المستهلكين لم يشعروا بأي فرق يذكر في الأسعار.

ومع توالي تصريحات بعض المسؤولين السياسيين حول مبالغ الدعم ، تزايدت المطالب في المغرب بفتح تحقيق شامل في كيفية استفادة المستوردين والتجار من الدعم الحكومي، خصوصًا في ظل الأنباء التي تتحدث عن بعض التجاوزات في توزيع المساعدات. يشتبه البعض في أن بعض المستفيدين من الدعم قد استغلوا هذه الفرصة لزيادة هوامش ربحهم، بدلاً من تخفيض الأسعار على المستهلكين.

و أشار خبراء اقتصاديون إلى أن الدعم الحكومي لم يُوجه بشكل صحيح، وأن هناك حاجة ملحة إلى تعزيز الرقابة على كيفية توزيع هذه الأموال وتوجيهها إلى الفئات المستحقة. كما يطالب العديد من النشطاء بالبحث والتقصي في  عمليات استيراد اللحوم في جميع مراحل العملية، من الاستيراد وحتى التوزيع.

ويعتبر المعارضون للاستمرار في هذا النوع من الدعم أن هناك حاجة أكبر للعمل على تقوية القطاع الزراعي المحلي، من خلال تحسين الإنتاج الوطني للأبقار والأغنام، ما سيقلل من الاعتماد على الاستيراد ويضمن استقرار الأسعار على المدى البعيد. كما يطالبون بتوفير استراتيجيات بديلة تدعم التنافسية المحلية وتخفف من العبء المالي على خزينة الدولة.

يبقى السؤال الأبرز في هذا الجدل هو كيفية إيجاد حلول مستدامة لمشكلة غلاء أسعار اللحوم في المغرب. فبينما يتطلع المواطنون إلى سياسة دعم فعالة تحقق نتائج ملموسة، يبقى التحدي الأكبر هو ضمان توزيع الدعم بشكل عادل وشفاف على مربي الماشية ، بما يحقق الفائدة للمستهلكين بشكل حقيقي.

قد يكون الحل الأمثل في إعادة النظر في السياسات المتبعة، مع التركيز على دعم الإنتاج المحلي للأبقار والأغنام، وتعزيز كفاءة السوق المغربية عبر تحسين التنافسية المحلية ورفع كفاءة القطاع الزراعي. في الوقت نفسه، كما يجب تشديد الرقابة على طريقة توزيع الدعم لضمان عدم استغلاله من قبل فئات قليلة على حساب المستهلكين العاديين.

الاخبار العاجلة