مستجدات

سطو غامض على شاحنة مخدرات بضواحي بوردو يكشف خيوط شبكة تهريب عابرة للحدود

طاقم ALLNEWS22 أبريل 2026
سطو غامض على شاحنة مخدرات بضواحي بوردو يكشف خيوط شبكة تهريب عابرة للحدود

تعرضت شاحنة للنقل الدولي، نهاية الأسبوع الماضي، لعملية سطو مثيرة في ضواحي بوردو جنوب غرب فرنسا، في واقعة تثير شبهات قوية حول ارتباطها بشبكات تهريب مخدرات تنشط بين أوروبا وشمال المغرب.

ووفق معطيات متطابقة، فإن الشاحنة كانت محملة بكميات كبيرة من المخدرات جرى إخفاؤها بعناية داخل علب للصباغة، ما مكنها من تجاوز نقاط المراقبة بكل من المغرب وإسبانيا دون إثارة الشكوك، قبل أن يتم اعتراضها وسرقة حمولتها داخل التراب الفرنسي من طرف عناصر يشتبه في انتمائهم إلى شبكات إجرامية منظمة.

وتشير المصادر ذاتها إلى أن العملية تحمل بصمات تنسيق محكم بين أطراف متعددة، حيث يُرجح أن تكون قد نُفذت من طرف مافيا فرنسية بتعاون وثيق مع بارونات تهريب مخدرات ينشطون في شمال المغرب، من بينهم الملقب بـ“مشيطة”، إلى جانب أسماء أخرى معروفة في أوساط التهريب بمدينة طنجة.

وتضم الشبكة، بحسب المعطيات المتوفرة، أفرادا يشتبه في تورطهم خلال السنوات الأخيرة في بناء مسارات تهريب معقدة وعابرة للقارات، مستفيدين من شبكات علاقات ممتدة وقدرات لوجستية عالية، ما يعكس تحولا نوعيا في أساليب اشتغال هذه التنظيمات.

كما برز اسم أحد العاملين في مجال العبور الجمركي، المعروف بلقب “كومي”، ضمن دائرة الشبهات، خاصة في ظل ما يوصف بتحركاته المثيرة وعلاقاته الواسعة داخل محيط ميناء طنجة المتوسط، الذي يُعد من أبرز الممرات البحرية للتجارة الدولية في المنطقة.

وتُرجح المصادر وجود تنسيق لوجستي دقيق رافق مسار الشحنة منذ انطلاقها، مرورا بمراحل العبور المختلفة، وصولا إلى وجهتها النهائية، وهو ما يعزز فرضية تورط شبكة منظمة تمتلك خبرة كبيرة في التمويه والاختراق.

ومن المنتظر أن تباشر السلطات المختصة تحقيقات معمقة لكشف ملابسات هذه العملية، وتحديد كيفية مرور الشاحنة عبر عدة نقاط مراقبة دون ضبطها، فضلا عن تحديد المسؤوليات المحتملة داخل سلاسل المراقبة والتفتيش.

وتأتي هذه الواقعة في سياق تنامي التحذيرات من اتساع نفوذ الشبكات الإجرامية العابرة للحدود، التي باتت تعتمد أساليب أكثر تعقيدا وجرأة في تهريب المخدرات، مستفيدة من الثغرات اللوجستية وتداخل المسارات التجارية الدولية.

 

الاخبار العاجلة