عقد المجلس الأعلى للسلطة القضائية، الخميس بالرباط، لقاء تواصليا مع مستشاري الأخلاقيات القضائية، (الرؤساء الأولين والوكلاء العامين للملك لدى مختلف محاكم الاستئناف)، حول موضوع “احترام الأخلاقيات القضائية “.
وخلال هذا اللقاء، أكد الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النباوي، على اهتمام المجلس بموضوع الأخلاقيات المهنية نابع من صلب مهنة القضاء، التي تقوم على أسس أخلاقية صارمة، ويتجلى ذلك من المكانة التي تحتلها الأخلاق في النصوص القانونية والدستورية المنظمة لمهنة القضاء.
وأورد عبد النباوي أن المبادئ والقيم الأساسية لمهنة القضاء كل ها مبادئ أخلاقية، كالاستقلال والحياد والتجرد والنزاهة والاستقامة والإخلاص، والتطبيق العادل للقانون، مضيفا أن هذه المبادئ نص عليها الدستور والقانونان التنظيميان المتعلقان بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، وبالنظام الأساسي للقضاة.
وبخصوص سياق تنزيل مدونة الأخلاقيات، أبرز الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية أن القانون التنظيمي للمجلس (رقم 100.13) قد أوكل له وضع مدونة “تتضمن القيم والمبادئ والقواعد التي يتعين على القضاة الالتزام بها أثناء ممارستهم لمهامهم ومسؤولياتهم القضائية”، وذلك من أجل الأهداف التي حددتها المادة 106 من القانون التنظيمي المذكور، بالإضافة إلى أن النظام الأساسي للقضاة يؤكد على احترام شرف المهنة وكرامة القضاء، والحفاظ على حرمته، وكذا مراعاة الأعراف والتقاليد القضائية.
وشدد على الدور الاستراتيجي لمستشاري الأخلاقيات فيما ينتظر منهم لتغيير بعض التصورات الخاطئة في المجتمع عن القضاء، وهو أمر رهين ببناء وعي قضائي جماعي، قوامُه الضمير المهني المسؤول، وإعطاء القدوة وبأسمى ما تمثله القيم القضائية، في السلوك المهني والشخصي، من نزاهة واستقامة، مؤكدا أن جميع القضاة يتقاسمون مسؤولية التصدي للفساد ولكل الممارسات الماسة بالأخلاقيات القضائية وبمبادئ العدالة، وأن مستشاري الأخلاقيات مسؤولون عن ضمان استقلالية القضاة وحماية ونزاهة المحاكم.
ويشكل هذا اللقاء التواصلي، يضيف السيد عبد النباوي، فرصةً لتبادل الآراء واستنباط بعض الأفكار، بشأن أحكام المدونة، باعتبار الرؤساء الأولين والوكلاء العامين للملك لدى مختلف محاكم الاستئناف يتولون بمقتضى المادة 33 منها، مهام مستشاري الأخلاقيات على مستوى دوائر محاكم الاستئناف، ومساهمين إلى جانب أجهزة المجلس الأخرى، وعلى رأسها لجنة الأخلاقيات واستقلال القضاة والمفتشية العامة للشؤون القضائية، في تنزيل أوراش الاستراتيجية التي يشرف عليها المجلس، وتطبيق الالتزامات القانونية بالأخلاق المهنية وبتقاليد وأعراف المهنة، المقررة بمقتضى القانونين التنظيميين.









