مستجدات

في رد مختصر على بعض الصحف والقنوات الجزائرية …المغرب وتجذّر الانتماء الإفريقي: كأس إفريقيا للأمم نموذج لرؤية ملكية عابرة للرياضة

طاقم ALLNEWS26 يناير 2026
في رد مختصر على بعض الصحف والقنوات الجزائرية …المغرب وتجذّر الانتماء الإفريقي: كأس إفريقيا للأمم نموذج لرؤية ملكية عابرة للرياضة

هاشــم الخياطــي

إلى كل من يريد النيل من سمعة المملكة المغربية الشريفة بمناسبة التنظيم المبهر لكأس إفريقيا للأمم المنظم بالمغرب

في سياق التحولات الكبرى التي تشهدها القارة الإفريقية، يبرز التجذر الإفريقي للمغرب، تحت القيادة المتبصّرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، كخيار استراتيجي راسخ، يقوم على أبعاد إنسانية وحضارية وتنموية، وليس مجرد توجه ظرفي تحكمه المناسبات أو الظرفيات العابرة.

وقد شكّل التنظيم المتميّز لكأس إفريقيا للأمم بالمغرب دليلاً عملياً على نجاعة هذا الخيار الملكي، مؤكداً أن الانخراط المغربي في قضايا القارة يتم برؤية شمولية تجعل من الرياضة أداة للتقارب بين الشعوب، ورافعة للتنمية، ووسيلة لتعزيز الاستقرار والتعاون جنوب–جنوب. فالرياضة، في التصور المغربي، لم تعد نشاطاً ترفيهياً معزولاً، بل تحوّلت إلى قوة ناعمة حاملة لقيم التضامن والوحدة والانفتاح.

وأبانت المملكة، من خلال هذه الدورة الخامسة والثلاثين لكأس إفريقيا للأمم، عن قدرة تنظيمية عالية، حيث جرت المنافسات في ظروف أمنية محكمة وتنظيم دقيق، استجاب لأعلى المعايير الدولية، وهو ما جعل مختلف المتابعين يؤكدون أن كل تفاصيل التظاهرة كانت في مستوى التطلعات والرهانات. كما رافق الحدث حماس شعبي لافت، داخل الملاعب وخارجها، عكس عمق الارتباط المجتمعي بكرة القدم باعتبارها لغة مشتركة بين الشعوب الإفريقية.

ولم يقتصر نجاح هذه التظاهرة على الجوانب الرياضية فقط، بل امتد إلى بعدها الإعلامي والاتصالي، إذ حظيت بتغطية واسعة النطاق، بمشاركة ما يقارب 3000 صحافي أجنبي، نقلوا مجريات البطولة إلى مختلف بقاع العالم، مسهمين في تعزيز صورة المغرب كبلد منفتح، آمن، وقادر على احتضان كبريات التظاهرات القارية والدولية. كما ساهمت كثافة الرعاية المصاحبة للحدث في إبراز الإمكانات الاقتصادية والسياحية التي تزخر بها المملكة.

وأكد هذا النجاح، مرة أخرى، أن القارة الإفريقية تمتلك من الكفاءات والبنيات التحتية ما يؤهلها لتنظيم تظاهرات كبرى ذات إشعاع عالمي، خصوصاً في أفق الاستحقاقات الكبرى المرتقبة بحلول سنة 2030، سواء على المستويات الرياضية أو الاقتصادية أو الجيوسياسية.

وأظهرت هذه الدورة من كأس إفريقيا للأمم أن الشباب الإفريقي كان في صلب هذا العرس الكروي، حاملاً لروح المنافسة الشريفة والفخر بالانتماء، في أجواء طبعتها حفاوة الاستقبال وحسن الضيافة التي خصّ بها المغرب مختلف المنتخبات الإفريقية، ما جعل من البطولة رمزاً حقيقياً للوحدة والتماسك الإفريقي.

في المحصلة، جسّدت كأس إفريقيا للأمم بالمغرب رؤية ملكية تعتبر الرياضة فضاءً جامعاً لقيم الإفريقية والتضامن والوحدة، كما يتحدث عنها جلالة الملك محمد السادس، وأكدت أن النموذج المغربي في توظيف الرياضة يتجاوز حدود الملاعب والجغرافيا، ليكرّس حضوراً قارياً فاعلاً، ويعزز إشعاع المغرب كجسر للتلاقي بين شعوب إفريقيا وطموحاتها المشتركة.

الاخبار العاجلة