تبنى مجلس الأمن الدولي بالإجماع، يوم الثلاثاء 23 يونيو، القرار رقم 2823، في خطوة تهدف إلى تعزيز حماية قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة ومكافحة الاعتداءات التي تستهدف أفرادها ومعداتها. وجاء اعتماد القرار بمبادرة مشتركة من باكستان والدنمارك، وسط دعم واسع من المجتمع الدولي.
وينص القرار الجديد على ضرورة فرض عقوبات على الجماعات أو الدول التي يثبت تورطها في شن هجمات ضد بعثات حفظ السلام الأممية، كما يدعو الأمين العام للأمم المتحدة إلى إطلاق تحقيقات لتحديد المسؤولين عن هذه الاعتداءات، مع مطالبة جميع الدول والأطراف المعنية بالتعاون الكامل مع هذه المساعي.
وألزم النص الأمين العام للأمم المتحدة بإعداد تقرير سنوي يرفع إلى مجلس الأمن بشأن جرائم القتل وأعمال العنف التي تستهدف عناصر حفظ السلام، على أن يتم تقديم أول تقرير في غضون 120 يوماً من دخول القرار حيز التنفيذ.
ويرى متابعون أن القرار الأممي قد يشكل سنداً قانونياً للمغرب من أجل المطالبة بإدانة الهجمات التي استهدفت محيط قواعد ونقاط مراقبة بعثة الأمم المتحدة في الصحراء (المينورسو)، خاصة الحوادث التي تم الإبلاغ عنها خلال شهري نونبر 2023 ويونيو 2025، والتي تضمنت إطلاق قذائف بالقرب من مواقع البعثة الأممية.
كما يُتوقع أن يعزز القرار الجهود الرامية إلى تصنيف جبهة البوليساريو ضمن التنظيمات الإرهابية، في ضوء مشاريع قوانين سبق تقديمها داخل الكونغرس الأمريكي ومجلس الشيوخ الأمريكي في هذا الاتجاه.
وحظي القرار رقم 2823 بدعم واسع على المستوى الدولي، حيث أيدته 150 دولة من أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة، ما يعكس توافقاً متزايداً بشأن ضرورة توفير حماية أكبر لقوات حفظ السلام وضمان عدم إفلات المسؤولين عن الاعتداءات ضدها من المساءلة.










