نظمت لاعبات كرة قدم مسلمات في فرنسا احتجاجًا على منعهن من ارتداء الحجاب داخل الاتحادات الرياضية والمسابقات الرسمية.
واحتجت اللاعبات وعدد من المسلمين على تعديل مجلس الشيوخ الفرنسي الذي يهدف إلى حظر ارتداء الرموز الدينية داخل الاتحادات الرياضية والمسابقات والفعاليات التي تنظمها الاتحادات الرياضية.
وأشارت المحتجات إلى أن هذا التعديل يستبعد النساء المسلمات اللائي يرتدين الحجاب ويمارسن كرة القدم وألعابًا أخرى، في حين أن غطاء الرأس لا يعيق أداء اللاعبات.
تجدر الإشارة إلى أن الاتحاد الفرنسي لكرة القدم يحظر بالفعل على النساء ارتداء الحجاب في المباريات الرسمية، وكذلك في المسابقات التي ينظمها، بينما قادت مجموعة من لاعبات كرة القدم المحجبات، ما زلن يقمن بحملة ضد هذا الحظر.
تقول المجموعة لوسائل إعلام: “إن جميع المسلمات يجب أن يكون لهن الحق في ممارسة رياضتهن المفضلة على مستوى تنافسي أثناء ارتداء الحجاب إذا رغبن في ذلك، وقد رفعت دعوى قضائية في مجلس الدولة، أعلى سلطة إدارية في فرنسا، لإلغاء حظر الاتحاد”.
وكان مجلس الشيوخ الفرنسي صوت لصالح حرمان اللاعبات من الحق في ارتداء الحجاب في المنافسات الرياضية، بذريعة الحفاظ على الحيادية في الملاعب، وفق ما ذكرته وكالة “أسوشيتد برس”.
إذ صوتت أعلى غرفة تشريعية فرنسية، يوم الثلاثاء الماضي، لصالح تعديل قانون مقترح يشير إلى أن ارتداء (رموز دينية) محظور بالنسبة للمشاركة في فعاليات ومنافسات تنظمها الاتحادات الرياضية.
كما أوضح أعضاء مجلس الشيوخ في النص أن التعديل يهدف إلى حظر ارتداء الحجاب في المنافسات الرياضية”، وأضافوا أن “أغطية الرأس تعرض انضباط الرياضيات اللاتي يرتدينها للخطر”.
بينما أشارت الوكالة إلى أن التعديل المقترح من كتلة اليمين “الجمهوريين” الفرنسية تبناه مجلس الشيوخ بنحو 160 صوتاً بـ”نعم” مقابل 143 صوتاً بـ”لا”.
فيما اجتمعت، يوم الخميس الماضي، لجنة من أعضاء المجلسين؛ الشيوخ والغرفة الأدنى للبرلمان، للوصول لتسوية بشأن النص قبل نشره؛ ما يعني أنه ما زالت هناك فرصة لإلغاء التعديل.
وجاء في نسخة التعديل: إن “كل مواطن حر في ممارسة دينه”، لكنهم أكدوا ضرورة الامتناع عن الترويج للاختلافات.
لكن من غير الواضح ما إذا كان حظر ارتداء الحجاب في المنافسات الرياضية سيطبق في أولمبياد باريس 2024، ولم تُتح وزارة الرياضة الفرنسية للتعقيب على الفور.
وقبل أشهر صوّت البرلمان الفرنسي على قانون المحافظة على المبادئ الجمهورية المثير للجدل الذي يستهدف المسلمين في فرنسا تحت ذريعة استهداف “النزعة الانفصالية” في البلاد على الرغم من الانتقادات الذي طالته من اليسار واليمين.
جاء في التعديل الذي صوّت عليه أعضاء مجلس الشيوخ: “اليوم، هناك عدم وضوح قانوني بشأن ارتداء الرموز الدينية، ومن الضروري أن تحدد الدولة القواعد بوضوح”.
كما أضاف أنه “إذا لم يكن ارتداء الحجاب في المنافسات الرياضية ممنوعاً بشكل صريح، فيمكننا أن نشهد ظهور أندية رياضية مجتمعية تروج لبعض العلامات الدينية”.
وكالات











