ككل سنة ومع حلول فصل الصيف ، يزداد قلق المواطنين بالعالم القروي من لدغات الأفاعي ولسعات العقارب التي باتت تشكل خطرا حقيقيا على حياة الأشخاص ، خصوصا الرضع والأطفال في غياب تفعيل استراتيجية وطنية لمحاربة التسممات، وعدم تقديم الإسعافات الأولية بمكان وقوع الحادث ، مع تسجيل نقص في الأدوية (اللقاح المضاد للسموم) ناهيك عن بعد المسافة الفاصلة بين المراكز والمستوصفات الصحية القروية والمستشفيات الإقليمية .
فالأرقـام الصادمة في عــدد الوفيــات التــي تخلفهــا الحشــرات السامــة سنويا، وتقاطر عدد كبير من الأشخاص هذه الأيام على أقسام المستعجلات ببعض المدن بحثا عن العلاج والأدوية المضادة للسموم التي تفتقرها بعض المراكز والمستوصفات الصحية يخلف استياء عارما وسط ساكنة القرى والبوادي الثي غالبا ما تكثر فيها هذه الإصابات المباغتة لفلذات أكبادهم.
الأمر الذي جعل المواطنين يدقون ناقوس الخطر، ويطرحون العديد من التساؤلات حول استراتيجية الوزارة المعنية في مكافحة لدغات الأفاعي ولسعات العقارب خصوصا ونحن في فصل الصيف ،متسائلين ماذا أعد المسؤولون لهذا الغرض ؟، وهل جهزت الوزارة الوصية المراكز والمستوصفات المحلية باللقاح المضاد للسموم وسيارات الإسعاف وأطقم طبية مداومة لتكون جاهزة ومستعدة للقيام بالواجب الإنساني، أسئلة ومعها أخرى تقض مضجع مجموعة من الأسر التي تتقاطر على المستشفيات العمومية للعلاج وتوجه إلى مستشفيات أخرى لعلها تجد العلاج لأبنائها،

في هذا المضمار أجاب وزير الصحة والحماية الاجتماعية ، عن سؤالين كتابيين بمجلس النواب، حول “توفير الأمصال المقاومة للدغات الأفاعي والحشرات السامة”، وقال إن وزارته تبذل قصارى جهدها من أجل توفير الكميات اللازمة من الأمصال ضد لدغات الأفاعي سنة بعد سنة لتفادي الخصاص بالمستشفيات، رغم صعوبة الحصول على هذه الأمصال لقلة المختبرات العلمية المصنعة للأدوية الترياقية التي تتطلب مناهج تطبيقية خاصة بتصنيعها، مفيدا أن معطيات المركز المغربي لمحاربة التسمم واليقظة الدوائية، سجلت 310 حالة لدغة بالأفاعي سنة 2020، تم التكفل بها في المستشفيات.
وأعلن الوزير في نفس السياق، أن هذه اللدغات أدت إلى 9 وفيات، كاشفا أن هذه النسبة تمثل نسبة فتك 2.5 في المائة، خلال سنة 2020.
وأفاد الوزير أنه خلال السنة الجارية تلقت 115 حالة العلاج بمضاد الأمصال، الشيء الذي ساهم بشكل كبير في انخفاض نسبة الوفيات حيث تراجعت من 3.43 في المائة سنة 2015، إلى 2.5 في المائة سنة 2020، معلنا أنه خلال نفس السنة سجل المركز المغربي لمحاربة التسمم واليقظة الدوائية 20 ألفا و749 حالة تسمم بلسعات العقارب.
وأكد المسؤول الحكومي أن هذا العدد يناهز 583 حادثا لكل 100 ألف نسمة، كاشفا أن لسعات العقارب تحتل المرتبة الأولى من مجموع التسممات المعلن عنها بالمغرب.
وأوضح المسؤول الحكومي أن وزارته تعتمد على استراتيجية لمكافحة لسعات العقرب منذ 2001، تتمثل أهم محاورها والإجراءات المعتمدة في تعزيز التحسيس والتوعية بمخاطر لسعات العقارب وتفادي الانعكاسات السلبية لبعض أصناف العلاج التقليدي عبر مختلف وسائل التواصل، والعمل على التقليص من اللسعات كإجراء وقائي عبر التأثير على المحيط الذي تنتشر به العقارب من خلال تحسين ظروف العيش واعتماد بعض السلوكيات الصحية اليومية بتعاون مع الجمعيات المحلية، فضلا عن تعزيز التكوين المستمر لمهنيي الصحة حول كيفية التعامل مع مختلف أنواع ومراحل التسمم بلسعة العقرب، ثم مواصلة المجهود الرامي لتمكين المؤسسات الصحية بالعالم القروي من سيارات إسعاف تلائم تضاريس هذه المناطق بغية ضمان نقل المصابين بشكل استعجالي، وفي ظروف جيدة إلى أقرب مركز استشفائي به مصلحة الإنعاش.











