مستجدات

لغز “فاتورة كهرباء المسجد الحرام” التي اقامت الدنيا ولم تقعدها وجعلت صحافة العالم تناقشها بسخرية .

طاقم ALLNEWS27 مارس 2025
لغز “فاتورة كهرباء المسجد الحرام” التي اقامت الدنيا ولم تقعدها وجعلت صحافة العالم تناقشها بسخرية .

بقلم: الصحافي حسن الخباز

مدير جريدة الجريدة بوان كوم

لا حديث لوسائل الإعلام العالمية إلا عن الخبر الصادم الذي فوجئ به العالم والمتعلق بمبلغ فاتورة كهرباء المسجد الحرام بالسعودية ، والذي اعتبره كل المتتبعين واهل الاختصاص باهضا جدا ومبالغا فيه .

ومنذ أن نشرت قناة الإخبارية السعودية تقريرا ذكرت من خلاله أن فاتورة المسجد الحرام تبلغ شهريا خمسة عشر مليون ريال سعودي ، قامت الدنيا ولم تقعد لحد الآن ، حيث أن الجميع يناقش الأمر باستغراب كبير .

وجاء في تفاصيل التقرير الإخباري للقناة السعودية ، أن المسجد الحرام يستهلك يوميا نحو 100 ميغا فولت أمبير، وهو معدل ضخم يعكس متطلبات تشغيل مرافقه المختلفة، بما في ذلك 8 آلاف سماعة، و8 آلاف كاميرا مراقبة، و120 ألف وحدة إنارة، ونظام تبريد بطاقة 155 ألف طن.

كما يضم الحرم 883 وحدة تكييف، و4323 مروحة تهوية، و519 سلّما كهربائيا، و100 شاشة تفاعلية تدعم 16 لغة لخدمة الزوار والمصلين.

وقد تفاعل رواد المنصات الاجتماعية مع الأمر واعتبروه خطيرا وأنه تبذير ما بعده تبذير ، وطالبوا ببدائل أخرى كالطاقة المتجددة لتخفيف هذه الأعباء التي يستنزفها المسجد وحده .

أرقام عالية جدا أعلنتها قناة الإخبارية بخصوص المسجد ومرافقه ونجهيزاته ومبلغ استهلاك باهض جدا وحجم استهلاك غير مسبوق لمادة حيوية وهي  الكهرباء.

أغلب رواد التواصل الاجتماعي طالبوا بترشيد استهلاك الكهرباء وأن ذلك من صميم ديننا الحنيف ، وأن “المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا” .

الرقم الذي أعلنت عنه قناة الإخبارية السعودية هو رقم خيالي ، يفوق كل التوقعات وإن دل على شيء إنما يدل على تبذير ظاهر وسوء ترشيد الطاقة ، وعلي السعودية أن تتدخل في أقرب وقت لوقف هذا النزيف الذي جعلها مثار جدل في العالم ، وجعل الصحافة الدولية تناقش القضية بسخرية .

لإذ يجب أن يستمر هذا التبذير ، وعلى السعودية أن تعتمد الطاقة الشمسية كبديل فعال لتخفيض هذه المبالغ الضخمة الكفيلة بإحياء دول فقيرة جدا والمحرومة من أبسط  الضروريات .

وفي المقابل  عبّر بعض السعوديين  عن اعتزازهم وفخرهم  بالعناية التي توليها المملكة للحرمين الشريفين ، وأن قيمة الاستهلاك تؤكد حرص سلطات بلادهم على الاهتمام بهذا المرفق الديني الهام .

خمسة عشر مليون ريال سعودي تعادل أربعة ملايين دولارا ، وهو مبلغ ضخم لو قلصته السعودية باللجوء للطاقات البديلة وتصدقت به للدول المحتاجة لكان أفضل ، وهو حل يرضي  الله والعباد .

من المتوقع أن يستمر هذا الجدل لأن الأمر صدم العالم فعلا ، فالطاقة ثمينة ويجب الحفاظ عليها لا تبذيرها وعدم ترشيد استهلاكها . لذلك على السلطات السعودية العمل على الاستعانة بالطاقة الشمسية وتوفير هذه المبالغ الضخمة لأمور أخرى أكثر أهمية .

هناك دول كثيرة صارت تعتمد بشكل كبير على الطاقة المتجددة وتقلص ميزانيات استهلاكها للكهرباء ، والسعودية بإمكانها اللجوء لهذا الحل المناسب والناجع ، ويجب أن تكون عبرة ومثالا حيا تحتدي به بافي الدول العربية والإسلامية .

الاخبار العاجلة