مستجدات

مقاربة جديدة للتعامل مع ظاهرة الكلاب الضالة تراهن على التعقيم والرفق بالحيوان

طاقم ALLNEWS16 يونيو 2025
مقاربة جديدة للتعامل مع ظاهرة الكلاب الضالة تراهن على التعقيم والرفق بالحيوان

في خطوة تعكس وعيا متزايدا بأبعاد ظاهرة الكلاب الضالة وتداعياتها على الصحة والسلامة العامة، كشفت وزارة الداخلية المغربية أن الدعم المالي المرصود للجماعات الترابية لإحداث وتجهيز مراكز لجمع وإيواء هذه الحيوانات بلغ ما يقارب 214 مليون درهم خلال الخمس سنوات الأخيرة.

 وأكد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، في معرض رده على سؤال برلماني، أن الوزارة منكبة حاليا على مواكبة عدد من الجماعات الترابية لإنشاء وتجهيز هذه المراكز وفق المعايير الدولية المعتمدة، بالإضافة إلى اقتناء الآليات والمعدات الضرورية لجمع الحيوانات الضالة والتكفل بها.

وأوضح المسؤول الحكومي أن هذا التوجه يندرج في إطار مقاربة جديدة اعتمدتها الدولة منذ سنة 2019، إثر توقيع اتفاقية إطار للشراكة والتعاون بين وزارة الداخلية ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية، والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، والهيئة الوطنية للأطباء البياطرة. وتهدف هذه الاتفاقية إلى التنسيق الفعّال بين مختلف الأطراف من أجل معالجة الظاهرة بشكل علمي وإنساني، بعيدًا عن الحلول التقليدية التي أثارت في السابق الكثير من الجدل.

 

وتعتمد المقاربة الجديدة على التعقيم الجراحي للكلاب الضالة لمنع تكاثرها، وتلقيحها ضد داء السعار، في أفق السيطرة التدريجية على أعدادها وضمان استقرارها قبل الشروع في تقليصها. وقد أثبتت هذه الطريقة فعاليتها في عدد من الدول التي سبقت المغرب إلى تبني أسلوب “العودة إلى الموطن” المشروط بالتعقيم والتلقيح، كبديل عملي ومستدام عن الحملات الموسمية لقتل الكلاب التي كانت تثير انتقادات واسعة من قبل جمعيات الرفق بالحيوان.

وفي السياق ذاته، تنص الاتفاقية المذكورة على إشراك الجمعيات المهتمة بحماية الحيوانات في احتواء الظاهرة، من خلال تنظيم حملات للتوعية والتحسيس، والتعريف بأهداف عمليات التعقيم والتلقيح، وكذا تعزيز ثقافة الرفق بالحيوان وسط المواطنين. كما ستُسند إلى هذه الجمعيات مهمة تتبع أوضاع الكلاب المعقّمة بعد إعادتها إلى أماكنها الأصلية، في خطوة تروم ترسيخ مفهوم التعايش مع الحيوانات في الفضاءات الحضرية، دون الإضرار بأمن وسلامة الساكنة.

ويُنتظر أن تسهم هذه الجهود المتكاملة في الحد من المخاطر الصحية المرتبطة بالكلاب الضالة، وعلى رأسها خطر الإصابة بداء السعار، فضلاً عن تحسين المشهد العام في المدن والمراكز الحضرية، ومراعاة الجوانب الأخلاقية والبيئية في معالجة إشكالية باتت تثير قلقًا متزايدًا لدى المواطنين والسلطات على حد سواء.

الاخبار العاجلة