مستجدات

مكناس/ شؤون محلية        

طاقم ALLNEWS1 أكتوبر 2024
مكناس/ شؤون محلية        

جماعة مكناس تحت المجهر     

بعد عريضة المطالبة باستقالة الرئيس جواد بحاجي هل هي بداية نهاية مرحلة الاحتقان و الارتجالية؟             

كتبها الهادي بنعمر

لقد دقت ساعة الحسم، الحسم في طلب استقالة رئيس  الجماعة الترابية لمكناس جواد بحاجي ، وذلك بإدراج هذا الملتمس ضمن جدول أعمال الدورة العادية لشهر اكتوبر 2024 . جاء هذا نتيجة العريضة الموقعة من طرف  54 مستشارا جماعيا من أصل 61 ، عريضة توصلت بها مصالح عمالة مكناس عن طريق مفوض قضائي حسب مصادر موثوقة.

عريضة أبانت بالملموس أن تسيير الشأن المحلي بمكناس كان ولا زال دون انتظارات المكناسيين . 

ثلاث سنوات مرت بالتمام و الكمال، ثلاث سنوات عجاف لم تكن سوى مضيعة للوقت ، ثلاث سنوات قضاها الرئيس و وبعض نوابه بعيدين كل البعد عن انتظارات  الساكنة و المدينة ، التي ألم بها الملل و الضجر و الفوضى و الإحباط، ثلاث سنوات من التجاذبات و الخناقات مما شجع على التجاوزات والتلاعبات.

ثلاث سنوات و صاحب الأمر راكب رأسه . منفرد برأيه بغير رؤية واضحة، غير منسجم مع جل نوابه الذين فضلوا  عن طواعية أو لأجل مصلحة خاصة التخاذل  و التناسي. تناسي أو بالأحرى نسيان ما وعدوا به الساكنة أثناء حملاتهم الانتخابية ، ليغضوا الطرف على كل  ما تعيشه عاصمة سلطانية من تقهقر و تراجع منقطع النظير ، ليجعلوا منها بلدة مرجعية  بدون هوية  . 

ثلاث سنوات من  العشوائية و الارتجالية  ، غيبت بسببها مصالح  الساكنة و تسببت في ضياع  المدينة حتى باتت مشاكلها لا تحصى ولا تعد.

غابت الإنارة و تآكلت الأرصفة ، و غاب الاخضرار و تراكمت الأزبال وانتشرت.  أما الشوارع فقد تحولت إلى أسواق عشوائية، محتلة بكاملها بعربات الباعة المتجولين. فحتى الراقية منها لم تنجو من ظاهرة السطو و الاحتلال:  احتلال شارع الحسن الثاني بأكمله ، وكذا شارع محمد الخامس  وكل  المنافذ و الأزقة المجاورة .  ولا شرطة إدارية راقبت ، ولا سلطة ترابية نفضت الغبار عنها و استفاقت من سباتها العميق. فلا هي  تعقبت المخالفين و لا هي عاقبت،  بئس الصورة و بئس تقاعسكم و تآمركم .

 ثلاث سنوات من الغم و الهم ، ومكناس تلعن حظها و إلى الله تتضرع و تشتكي كل من خانها.

ثلاث سنوات وأنتم لا تجلبون إلا الشؤم و اللوم .ثلاث سنوات و أنتم لا تبالون و  لا  تهتمون  و لا تتفاعلون و بدون حياء ،  لا تتورعون و لا تستحيون .  ثلاث سنوات وأتم تكذبون و تكذبون لإخفاء إخفاقاتكم و نقائصكم و سوء تدبيركم لعاصمة سلطانية ، هي في الواقع أكبر و أعظم  شأن منكم. ولو عرف بُنات قواعد مجدها  ما آلت إليه أوضاعها اليوم لتقلبوا وجعا وألما.

في أضرحتكم تعالت الأصوات و توالت  ، و تعبت الحناجر و أنتم غير آبهين  ولا مهتمين.

و اليوم  ها  هي  ساعة  الحساب و العقاب قد دقت،  لإنهاء مهازل الانتهازية   و  التسلط و التحكم.  لقد دارت عليكم الدوائر. ولنا موعد معكم  يوم الاثنين 21 اكتوبر 2024،  يوم الحسم في ملتمس المطالبة بتقديم الاستقالة.  حتى لا أقول إقالة. إقالة رئيس و من معه لتستريح  الساكنة والمدينة .

لقد سمع الله شكوى الساكنة  و قدر و ما شاء فعل. لا أحد يريد أن يكون مكانكم،موقف محرج لم يسبق له مثيل في  تاريخ جميع المجالس المتعاقبة على الحاضرة الإسماعيلية.

 يا للعار و الشنار. ستكون سقطة مدوية  إن هي تمت العملية.  أقول إن هي تمت لأننا نخشى ما نخشاه تلاعب أصحاب النفوس الضعيفة بمقاطعة أشغال الجلسة الثانية ، التي ستبدأ بالتطرق إلى موضوع ملتمس مطالبة الرئيس بالاستقالة. و إن حصلت المقاطعة فسيكون هذا خطأ تقصيري و خرق للاتزام بالإعلام  لكون التصويت سيكون  بمن حضر. وما يؤكد هذا ، يقول المتتبعون للشأن المحلي المكناسي هو طريقة تقديم جدول أعمال هذه الدورة. فهذه أول مرة تقوم رئاسة المجلس ببرمجة أشغالها في يومين متباعدين ، حيث ستفتح الدورة يوم 7 اكتوبر 2024 لتستأنف الأشغال يوم 21 أكتوبر ، أي بعد مرور أربعة عشر يوم. و” الفاهم يفهم” كما يقول المثل الدارجي. 

لكي تطمئن النفوس وتهدأ، أقول و أؤكد أن كل الموقعين على  العريضة – كما أوضحوا لنا لازالوا  على عهدهم ، أوفياء ، صادقون، نحو التغيير ماضون .

وفي هذا الصدد نقول لمن سيحلون مكان من تكالبوا وتلاعبوا  . كونوا منسجمين،متكاملين لا أغلبية ولا معارضة. الرجل المناسب في المكان المناسب.  وذلك بهدف منح الساكنة إطار عيش أفضل يلبي حاجياتها الاقتصادية و السوسيواجتماعية ، التربوية و الثقافية، المجالية و السياحية، الترفيهية و الرياضية ، فالساكنة المكناسية في انتظار ماذا أنتم فاعلون .

لذا وجب طي صفحة الأنانية و التجاذبات المجانية،  و صراع المصالح  ، و الرمي بها في سلة المهملات ، لتكتبوا صفحة جديدة ، صفحة الأمل و التفاؤل ، يكون عنوانها البارز الأبرز  “مصلحة مكناس فوق كل اعتبار”، وإذا فعلتم سنكون لكم شاكرين ، مقدرين ، مناصرين ومنتصرين  . 

الاخبار العاجلة