مستجدات

رسالة تقدير دولية جديدة للمغرب..

[TOUTES LES ACTUALITÉS]16 سبتمبر 2026
رسالة تقدير دولية جديدة للمغرب..

الصين تضع المملكة ضمن أفضل 20 دولة في الأمن العام

تتواصل المؤشرات الدولية التي تسلط الضوء على الحضور المغربي في مجال الأمن والاستقرار، وهذه المرة من الصين، حيث حل المغرب ضمن قائمة أفضل 20 دولة أداءً في مجال الأمن العام، وفق نتائج مؤشر الأمن العام العالمي 2025-2026، الذي تم تقديمه خلال أشغال مؤتمر منتدى التعاون العالمي للأمن العام، المنعقد يوم 9 شتنبر الجاري بمدينة ليانيونغانغ بمقاطعة جيانغسو شرقي الصين.

ويكتسي هذا التصنيف أهمية خاصة، بالنظر إلى أن التقرير اعتمد تقييماً لأوضاع الأمن العام في 62 دولة حول العالم، قبل أن يختار نشر نتائج أفضل 20 دولة أداءً، وهي القائمة التي ظهر فيها المغرب محققاً 76.15 نقطة، في حضور يعكس موقع المملكة ضمن مجموعة من الدول التي سجلت نتائج متقدمة في هذا المجال.

واللافت في المعطى الجديد أن المغرب جاء، وفق النتائج المنشورة، الدولة الإفريقية الوحيدة التي أدرجت نتيجتها ضمن قائمة أفضل 20 دولة، وهو ما يمنح هذا الحضور بعداً قارياً واضحاً، ويضع التجربة المغربية في مجال الأمن العام ضمن التجارب الإفريقية التي تحظى باهتمام على المستوى الدولي.

ويعكس هذا التقييم، بحسب المعطيات المرتبطة بالمؤشر، أهمية المقاربة التي تعتمدها المملكة في التعامل مع مختلف التحديات المرتبطة بالأمن العام، لاسيما من خلال الاستباق واليقظة وتدبير المخاطر والوقاية من الجريمة ومواجهة التهديدات الإرهابية، إلى جانب حماية الأشخاص والممتلكات والحفاظ على الاستقرار.

كما يأتي هذا الحضور في سياق راكمت فيه المؤسسات الأمنية المغربية خبرة واسعة في التعامل مع أنماط متغيرة من المخاطر والتهديدات، سواء تعلق الأمر بالجريمة المنظمة والعابرة للحدود، أو الإرهاب، أو التحديات الأمنية المرتبطة بالتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم.

ولا تتوقف أهمية التصنيف عند الرقم المسجل، والمحدد في 76.15 نقطة، بل تمتد إلى طبيعة القائمة التي اختار التقرير إبرازها، باعتبارها تضم أفضل 20 دولة من أصل 62 دولة شملها التقييم. وهو ما يجعل ظهور المغرب فيها مؤشراً إضافياً على الاهتمام الدولي بالتجربة المغربية في مجال الأمن العام.

ويأتي هذا التقييم الصادر في الصين ليضيف حلقة جديدة إلى سلسلة من المؤشرات والتقارير الدولية التي ترصد أداء المغرب في مجالات مختلفة، ويعزز صورة المملكة كفاعل أمني حاضر في محيطه الإقليمي والقاري، وقادر على تطوير آليات الاستجابة أمام التهديدات الأمنية المستجدة.

ويكتسي انعقاد المنتدى في الصين دلالة أخرى، باعتبار أن منتدى التعاون العالمي للأمن العام يشكل فضاءً لتبادل الخبرات والتجارب بين فاعلين وخبراء من دول مختلفة، ومناقشة قضايا الأمن والحكامة والوقاية من المخاطر، بما يجعل عرض نتائج المؤشر في هذا الإطار جزءاً من نقاش دولي أوسع حول مستقبل الأمن العام.

وبذلك، يجد المغرب نفسه مجدداً في واجهة تصنيف دولي، ليس فقط باعتباره بلداً إفريقياً حاضراً في قائمة العشرين، وإنما باعتباره البلد الإفريقي الوحيد الذي اختار التقرير إبراز نتيجته ضمن هذه القائمة، في رسالة جديدة تعكس تنامي الاهتمام الدولي بالتجربة المغربية في مجال الأمن العام والحكامة الأمنية.

ويمنح هذا المعطى للمغرب رصيداً إضافياً في النقاش الدولي حول الأمن، خصوصاً في ظل التحولات التي جعلت من الوقاية والاستباق وتبادل المعلومات والتعاون الدولي عناصر أساسية في مواجهة المخاطر الجديدة. كما يبرز، على المستوى القاري، استمرار حضور المملكة ضمن التجارب التي تستقطب الانتباه عند تناول قضايا الأمن والاستقرار والحكامة.

وفي وقت أصبحت فيه مؤشرات الأمن العام معياراً مهماً في قياس قدرة الدول على مواجهة المخاطر وحماية مجتمعاتها، فإن إدراج المغرب ضمن أفضل 20 دولة في مؤشر عالمي شمل 62 دولة يشكل محطة جديدة في مسار الحضور المغربي داخل النقاش الدولي حول الأمن، ويضع التجربة الوطنية أمام مزيد من الاهتمام والدراسة وتبادل الخبرات.

الاخبار العاجلة