مستجدات

الجزائر وفرنسا.. أزمة جديدة تلوح في الأفق

[TOUTES LES ACTUALITÉS]14 سبتمبر 2026
الجزائر وفرنسا.. أزمة جديدة تلوح في الأفق

حركة “الماك”.. ملف يفجّر الخلاف

كشفت صحيفة «ساحل أنتلجنس» المتخصصة في الشؤون الإقليمية والأمنية، أن الجزائر تتجه نحو فتح جبهة جديدة مع فرنسا، في ظل تصاعد الخلافات بين البلدين، بعد القطيعة الدبلوماسية مع المغرب وتدهور العلاقات الجزائرية مع الإمارات العربية المتحدة.

وأوضحت الصحيفة أن العلاقات الجزائرية الفرنسية باتت تواجه تراكمات من الملفات الخلافية، في مقدمتها موقف باريس من معارضين جزائريين يقيمون على الأراضي الفرنسية، ومنابر إعلامية تنتقد النظام الجزائري، إلى جانب نشاط قيادات حركة المطالبة باستقلال منطقة القبائل «MAK».

وترى الجزائر أن احتضان فرنسا لهذه الأصوات يمثل استفزازاً مباشراً لها، خصوصاً مع رفض السلطات الفرنسية تبني التصنيفات التي تضعها الجزائر بحق عدد من المعارضين والحركات السياسية، وتمسك باريس بالإطار القانوني المرتبط بحرية التعبير وحق اللجوء.

وبحسب التقرير، يشكل ملف حركة «الماك» إحدى أكثر النقاط حساسية في العلاقات بين الجزائر وفرنسا، بعدما صنفتها السلطات الجزائرية منظمة إرهابية سنة 2021، وهي الحركة التي يقودها فرحات مهني.

وتتهم الجزائر باريس بالسماح لأنصار الحركة بممارسة أنشطتهم من الأراضي الفرنسية، معتبرة أن ذلك يمس أمنها القومي ويشكل تدخلاً في شؤونها الداخلية.

ويأتي هذا الخلاف في سياق أوسع من الجدل المرتبط بأحداث حرائق منطقة القبائل، حيث تتبادل أطراف مختلفة الاتهامات بشأن المسؤوليات والجهات المتورطة فيها، بينما ظلت الرواية الرسمية الجزائرية محل نقاش وانتقاد من جهات وشهادات متعددة.

في المقابل، تتمسك فرنسا، ومعها المؤسسات الأوروبية، بالمبادئ القانونية المرتبطة بحرية التعبير وحق اللجوء والنشاط السياسي، وهو ما يصطدم مباشرة مع المقاربة الجزائرية التي تنظر إلى عدد من هذه الأنشطة باعتبارها تهديداً أمنياً.

وترى الصحيفة أن هذا التباين في المقاربات يجعل الملفات الحقوقية والسياسية تتحول تدريجياً إلى أوراق ضغط دبلوماسية، خصوصاً في ظل اتساع دائرة الاتهامات الجزائرية تجاه أطراف دولية وإقليمية.

وتشير «ساحل أنتلجنس» إلى أن الخطاب الرسمي الجزائري بات يضع فرنسا إلى جانب المغرب والإمارات والولايات المتحدة وإسرائيل ضمن دائرة من الأطراف التي تتهمها الجزائر، بدرجات مختلفة، بالعمل ضد مصالحها أو دعم شبكات معارضة لها.

تبون وشنقريحة أمام اختبار خارجي جديد

وتخلص الصحيفة، نقلاً عن تقييمات لمحللين غربيين، إلى أن الجزائر تواجه اتساعاً متزايداً في دائرة خلافاتها الخارجية، معتبرة أن طريقة إدارة الرئيس عبد المجيد تبون وقائد أركان الجيش سعيد شنقريحة لهذه الملفات تعكس، وفق هذه التقييمات، سياسة خارجية متوترة يصعب أحياناً تحديد ثوابتها واتجاهاتها.

وبينما تواصل الجزائر تشديد خطابها تجاه خصومها وشركائها السابقين، تبدو فرنسا مرشحة لأن تصبح ساحة جديدة للمواجهة الدبلوماسية، بما قد يفتح الباب أمام جولة أخرى من التصعيد بين الجزائر وباريس.

 

الاخبار العاجلة