مستجدات

منع إخراج التلاميذ من حجرات الدراسة بذريعة العقاب

طاقم ALLNEWS16 ديسمبر 2022
منع إخراج التلاميذ من حجرات الدراسة بذريعة العقاب

الكثير من رجال ونساء التعليم، يخرجون التلاميذ من القسم إِبَّانَ حصة معينة أو رفض إدخال التلميذ لسَبَبِ من الأسباب،  مثلا عدم إنجاز تمارين منزلية ، أو عدم ارتداء الوزرة ، أو إقدام التلميذ عَلَى إِحْداث الشغب دَاخِل الفصل أو الثرثرة مَعَ أحد زملائه.

 وإخراج التلميذ من القسم يعتبر خطيرا ، ويمكن أن يسبب مشاكل فِي المسار المهني للأستاذ لَا قدر الله لما قَد يترتب عَنْ هَذَا الأمر من مضاعفات تربوية وقانونية المسطرة فِي التشريع التربوي وكَذَلِكَ فِي القانون. 

 إن القاعدة السائدة والمعمول بِهَا قانونيا هِيَ الاحتفاظ بالتلميذ دَاخِل الفصل الدراسي وعدم اخراجه لأي سبب كيفما كَانَ، إلَّا عِنْدَ تَطْبِيق المسطرة المتعارف عَلَيْهَا وَالَّتِي تبتدأ برفع تقرير إِلَى إدارة المؤسسة و إخبارها فورا بالأمر و تَطْبِيق القانون الداخلي الَّذِي تعمل بِهِ المؤسسات التعليمية.

فقد جاء فِي دليل الحياة المَدْرَسِية الصادر فِي غشت 2008 بالصفحة 93: ” لَا يسمح لأي مدرس بحرمان أحد تلامذته من الدرس، إلَّا عِنْدَ إحالته عَلَى إدارة المؤسسة بِسَبَبِ قيامه بسلوك يؤدي إِلَى عرقلة السير الطبيعي للحصة ، وينجز تقريرا فِي الموضوع يسلم للإدارة الَّتِي تتخذ الإجراءات القانونية اعتمادا عَلَى الأجهزة المعدة لِهَذَا الغرض.

 ورغم مَا ورد فِي دليل الحياة المَدْرَسِية حول عدم السماح بإخراج التلاميذ من الفصل إلَّا فِي حالة عرقلة السير الطبيعي للحصة، فَإِنَّ العديد من الأساتذة اعتبر عدم إحضار الكتاب المدرسي بمثابة عرقلة للسير الطبيعي للحصة، مِمَّا دفع بالوزارة إِلَى إصدار مذكرات عديدة  فِي هَذَا الشأن مِنْ أَجْلِ رفع اللبس (تدعو إِلَى: ” اجتناب عدم قبول المتعلمين والمتعلمات بِالقسمِ أَوْ حرمانهم من متابعة الحصة التعليمية التعلمية بِسَبَبِ عدم اقتناء الكتب واللوازم المَدْرَسِية؛ وَفِي هَذِهِ الحالة ينبغي البحث عَنْ الأسباب وإيجاد الحلول التربوية المناسبة.”

إن إخراج التلميذ من الفصل “دون إذن من الإدارة عمل غير قانوني رغم كون الكثير من الأساتذة يقومون بِهِ، إلَّا أَنَّهَا مغامرة غير محسوبة المخاطر. وينص الفصل 85 مكرر من قانون العقود والالتزامات المغربي عَلَى : « يسأل الأساتذة  والموظفون الإداريون عَنْ الضرر الحاصل للأطفال والشبان خِلَالَ الوقت الَّذِي يوجدون فِيهِ تحت مراقبتهم، والخطأ أَوْ عدم الحيطة أَوْ الإهمال الَّذِي يحتج بِهِ عَلَيْهِمْ باعتباره السبب فِي حصول فعل ضار، يلزم المدعي إثباته وِفْقًا للقواعد القانونية العامة »

فالتلميذ يكون تحت المسؤولية المدنية للمُؤَسسَة التعليمية خِلَالَ فترة التدريس المحددة فِي استعمال الزمن، بِحَيْثُ إِذَا تعرض أثناء هَذِهِ المدة لأي حادث، تكون إدارة المرفق مسؤولة عما حدث لَهُ، وتتم إداريا وقضائيا مساءلة كل من كَانَت لَهُ مسؤولية رعاية التلميذ.

و ورد فِي القانون :  « إن التلاميذ عِنْدَمَا يلجون المؤسسة التعليمية حَسَبَ استعمال الزمن الخاص بِهِمْ يصبحون تحت مسؤوليتها، وَلَا يمكن بأي حال من الأحوال إخراجهم إِلَى الشارع بدعوى غياب معلمهم. فالمؤسسة التعليمية مسؤولة قانونيا عَنْ التلميذ مُنْذُ التحاقه بِهَا طبقا لجدول حصصه، وَبالتَّالِي يَتَحَمَّلُ مسؤوليته من ثبت عَلَيْهِ الإخلال بواجبه وبالإجراءات القانونية، وَكُل رفض مِنْ طَرَفِ أستاذ أو أستاذة لِاسْتِقْبَالِ تلميذ لأي سبب من الأسباب ، أستاذهم يدخل تحت طائلة الإخلال بالواجب. »

 وَ جاء فِي مجال حقوق وواجبات الأفراد وخصوصا فِي المادة 16: “جعل مصلحة المتعلمين فَوْقَ كل اعتبار”؛. فليعلم كل مسؤول عن التربية داخل مؤسسة تعليمية أنه يتحمل كامل المسؤولية عندما يلتحق التلاميذ بالمؤسسة إلى وقت خروجهم ,ضمانا لحق أولياء أمورهم الذين وضعوا ثقتهم في المؤسسة التعليمية وسلموها فلذات أكبادهم من أجل العمل والمساهمة في تربيتهم قدر الإمكان وعدم التعامل معهم وكأنهم راشدون أو منحرفون.

الاخبار العاجلة