اتخذت موريتانيا خطوات حاسمة لتعزيز قدراتها الدفاعية، بعد التهديدات التي أطلقها القيادي في جبهة البوليساريو، بشير مصطفى السيد، باندلاع مواجهة عسكرية في حال لم تتراجع نواكشوط عن فتح معبر حدودي جديد مع المغرب.
وفي خطوة تعكس استعدادها لأي تطورات، استلمت موريتانيا خلال الأيام الماضية دفعة جديدة من المعدات العسكرية المتطورة من فرنسا، تضمنت مركبات قتالية، دراجات نارية، آليات هندسية، صهاريج وقود، وعربات إصلاح متنقلة. وقد تم التسليم خلال زيارة مسؤول التسليح في وزارة الدفاع الفرنسية، مانويل شيفا، إلى نواكشوط، حيث التقى بوزير الدفاع الموريتاني، حننه ولد سيدي.
وتأتي هذه التطورات في ظل تقارير تفيد بموافقة موريتانيا على استقبال وحدات من قوات الناتو لتدريب جيشها، بهدف تعزيز قدراته لمواجهة التحديات الأمنية، سواء المتعلقة بتهديدات البوليساريو شمالًا أو الأنشطة الإرهابية في الجنوب.
تعزيز التعاون العسكري مع الحلفاء
لم تكتفِ موريتانيا بالتحركات العسكرية، بل كثّفت تعاونها مع الحلفاء، حيث يُتوقع أن تزودها دولة الإمارات بسرب متطور من الطائرات بدون طيار الهجومية، بينما قدمت فرنسا بالفعل دفعة من الأسلحة الدفاعية والهجومية المتقدمة.
كما تُعوّل موريتانيا على شراكتها الإستراتيجية مع المغرب، الذي يمتلك خبرة كبيرة في استخدام تكنولوجيا المراقبة الحدودية عبر الأقمار الصناعية، مما يتيح رصد أي تحركات مشبوهة على امتداد الحدود مع ولاية تندوف الجزائرية، حيث يتمركز عناصر البوليساريو.

موريتانيا اليوم ليست كما كانت في 1977
وفقًا لمراكز بحثية متخصصة في أمن شمال إفريقيا، فإن أي محاولة اعتداء من جانب البوليساريو ضد موريتانيا ستكون “انتحارية”، إذ أن الجيش الموريتاني لعام 2025 يختلف جذريًا عن نظيره في 1977، حيث كان من السهل اختراق حدوده. واليوم، أصبح الجيش الموريتاني قوة إقليمية تمتلك أحدث الأسلحة والتكنولوجيا المتطورة، مما يجعله قادرًا على التصدي لأي تهديد يمس سيادة البلاد.
دعم أوروبي لتعزيز الأمن في المنطقة
بحسب تقارير إعلامية، فإن تزويد موريتانيا بالأسلحة والمعدات العسكرية الفرنسية يندرج ضمن التزام الاتحاد الأوروبي بدعم القوات المسلحة الموريتانية في جهودها لمكافحة الهجرة غير النظامية والجريمة المنظمة والإرهاب في منطقة الساحل.
وتعكس هذه الإجراءات موقف نواكشوط الحازم في الدفاع عن سيادتها، حيث لم تتجاهل تهديدات البوليساريو، بل ردت عليها بتسريع وتيرة تحديث جيشها وتعزيز تحالفاتها الإستراتيجية، لضمان أمنها واستقرارها في وجه أي مخاطر محتملة.










