دخل نظام تسجيل الدخول والخروج الإلكتروني (EES) حيز التنفيذ يوم الأحد بعدد من دول منطقة شنغن، في خطوة تُعدّ تحولًا نوعيًا في مراقبة الحدود الأوروبية وتعزيز الأمن الداخلي. ويهدف هذا النظام إلى تتبع حركة المسافرين القادمين من خارج الاتحاد الأوروبي بدقة أكبر، من خلال تسجيل بياناتهم البيومترية، بما في ذلك بصمات الأصابع وصور الوجوه، بدلًا من الاعتماد على الأختام اليدوية التقليدية على جوازات السفر.
ويأتي النظام الجديد في إطار مساعي الاتحاد الأوروبي إلى مكافحة الهجرة غير النظامية وتعزيز فعالية المراقبة الحدودية، إذ سيسمح بتحديد المدد الفعلية التي يقضيها الزوار الأجانب داخل منطقة شنغن، وتخزينها في قاعدة بيانات مركزية مشتركة بين مختلف الإدارات الأوروبية.
غير أن هذا التحول الرقمي أثار قلقًا واسعًا في صفوف الجالية المغربية المقيمة بأوروبا، خصوصًا أولئك الذين يستفيدون من إعانات البطالة أو المساعدات الاجتماعية، إذ أصبح بالإمكان الآن تتبع فترات مغادرتهم التراب الأوروبي بدقة متناهية. وتخشى فئات عديدة أن يؤدي تجاوز المدة القانونية المسموح بها للإقامة خارج الاتحاد إلى فقدان بعض الحقوق الاجتماعية التي يتمتعون بها، لاسيما وأن عددًا كبيرًا من المغاربة المقيمين بالخارج يقضون فترات طويلة في المغرب خلال فصل الصيف لزيارة ذويهم.
ويرى مراقبون أن تطبيق هذا النظام سيُسهم في الحد من بعض الممارسات غير القانونية، مثل استخدام التأشيرات السياحية لاستخراج وثائق إقامة أو شهادات سكنى بطرق ملتوية، لكنه في المقابل قد يُحدث توتراً اجتماعياً في صفوف الجاليات الأجنبية التي اعتادت على حرية أكبر في التنقل بين أوروبا وبلدانها الأصلية.
ويؤكد خبراء أن من الضروري على المغاربة المقيمين بالخارج الالتزام بالمدد القانونية المحددة في قوانين الإقامة والتأشيرات، تفاديًا لأي متابعات إدارية أو فقدان للمكتسبات الاجتماعية.
ومن المنتظر أن تكشف الأسابيع المقبلة عن حجم التأثيرات المترتبة على دخول نظام EES حيز التنفيذ، سواء على مستوى حركة السفر أو على صعيد العلاقات الاجتماعية والاقتصادية بين المغرب وأوروبا، في ظل ترقب واسع لما ستحمله هذه المرحلة الجديدة من تدابير وضوابط تنظيمية.








