مستجدات

هل تخشى السلطة الجزائرية عودة الحراك؟

طاقم ALLNEWS7 أغسطس 2026
هل تخشى السلطة الجزائرية عودة الحراك؟

جدل واسع بعد أوامر بإغلاق المساجد ومنع صلاة الجمعة

تشهد الجزائر موجة جديدة من الجدل السياسي، عقب تداول معطيات تفيد بتوجيه تعليمات إلى ولاة الولايات تقضي بإغلاق عدد من المساجد ومنع إقامة صلاة الجمعة يوم 7 غشت، بدعوى الحيلولة دون استغلال التجمعات الدينية في تنظيم احتجاجات شعبية مناوئة للسلطة. وبينما لم تؤكد السلطات الجزائرية هذه الأنباء رسميا، فقد أثارت موجة واسعة من النقاش داخل الأوساط السياسية والإعلامية وعلى منصات التواصل الاجتماعي، في ظل مناخ داخلي يتسم بتصاعد التوتر والاحتقان.

وتأتي هذه التطورات في سياق اقتصادي واجتماعي صعب تعيشه البلاد، مع استمرار ارتفاع معدلات البطالة وتراجع القدرة الشرائية، إلى جانب تنامي الانتقادات المرتبطة بملف الحريات العامة. ويرى مراقبون أن أي إجراء يمس الشعائر الدينية، إذا ثبتت صحته، من شأنه أن يضاعف حالة الاحتقان ويزيد من فقدان الثقة بين الشارع والسلطة.

ويأتي ذلك بعد أسابيع من تصاعد الجدل إثر قرار حل النقابة المستقلة لأساتذة التعليم الثانوي والتقني (CNAPESTE)، وهو القرار الذي أثار ردود فعل حقوقية اعتبرته منظمات ونشطاء تضييقا على حرية العمل النقابي. كما تزامن مع تقارير دولية تحدثت عن استمرار ملاحقات قضائية استهدفت صحفيين ومدونين وناشطين على خلفية آرائهم أو أنشطتهم، ما أعاد إلى الواجهة المقارنات مع الأجواء التي سبقت اندلاع الحراك الشعبي سنة 2019.

وبحسب مصادر متطابقة، فإن التعليمات المتداولة وُصفت بأنها تحمل طابعا “سري للغاية”، ولم يصدر إلى حدود الآن أي بلاغ رسمي عن رئاسة الجمهورية أو وزارة الشؤون الدينية والأوقاف يؤكد وجود قرار يقضي بإغلاق المساجد أو تعليق صلاة الجمعة على المستوى الوطني. كما التزمت وسائل الإعلام الرسمية الجزائرية الصمت حيال هذه الأنباء، وهو ما فتح الباب أمام مزيد من التأويلات والتساؤلات.

ويؤكد غياب موقف رسمي واضح أن المعلومات المتداولة لا تزال بحاجة إلى تأكيد مستقل، غير أن استمرار انتشارها بهذا الزخم يعكس حجم التوتر الذي يطبع المشهد السياسي الجزائري، خاصة مع تنامي المخاوف من عودة الاحتجاجات إلى الشارع بعد سنوات من تراجع الحراك.

ويرى متابعون أن السلطة الجزائرية تواجه تحديا متزايدا يتمثل في تحقيق التوازن بين الحفاظ على الأمن والاستقرار من جهة، وطمأنة الرأي العام بشأن احترام الحقوق والحريات من جهة أخرى. ويعتبر هؤلاء أن معالجة الأزمات الاجتماعية والاقتصادية والحوار مع مختلف الفاعلين قد يشكلان مدخلا أكثر فاعلية لاحتواء الاحتقان، بدل ترك المجال أمام الشائعات والتسريبات التي تزيد من حالة الغموض وتؤجج الجدل داخل البلاد.

 

الاخبار العاجلة